بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٨ - استعراض ما دل على عدم جواز دخول مكة إلا محرماً
الأستاذ (قدس سره) [١] أنه أبو خالد الكابلي الذي ذُكر أن اسمه وردان، ولكن هذا مجرد احتمال بل هو مستبعد، لأن الكابلي عدّ [٢] من أصحاب الإمام زين العابدين ٧ ويستبعد بقاؤه إلى زمن الإمام الكاظم ٧ وروايته عنه، على أنه لم تثبت وثاقة الرجل وكذلك الراوي عن وردان في السند المذكور وهو أحمد بن عمرو بن سعيد.
ومنها: صحيح حماد بن عيسى [٣] عن أبي عبد الله ٧ في المتمتع الذي خرج من مكة بغير إحرام أنه قال: ((إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً)) أي محرماً بإحرام عمرة التمتع.
وهذه الرواية تناسب الحكم بحرمة دخول مكة بغير إحرام في الجملة، ولا تصلح دليلاً عليه حتى في موردها وهو المتمتع الذي يخرج من مكة محلاً ولا يرجع إليها في شهره، فإنها لو لوحظت في حدِّ ذاتها لأمكن أن يكون الأمر فيها بإحرامه لعمرة التمتع في هذه الصورة هو من جهة بطلان عمرة تمتعه بالبقاء محلاً في خارج مكة إلى نهاية الشهر لا من جهة عدم جواز دخول مكة إلا محرماً مع انقضاء الشهر.
ومنها: مرسلة ابن بكير [٤] عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ٧ أنه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر ــ يعني الدوانيقي ــ ثم دخل مكة حلالاً.
وهذه الرواية أيضاً تناسب حرمة دخول مكة بغير إحرام، فإن حكاية السائل دخول الإمام ٧ إلى مكة حلالاً في حالة معينة تشير إلى أنه كان المرتكز في ذهنه عدم ثبوت الجواز بصورة عامة.
ومنها: صحيحة جميل بن دراج [٥] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يخرج
[١] معجم رجال الحديث ج:١٩ ص:٢٣٤ ط:نجف.
[٢] رجال الطوسي ص:١١٩.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٤١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٧٥.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٦.