بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٠ - هل يصح الاستدلال على عدم جواز دخول مكة إلا محرماً بما دل على تحريمها؟
ومنها: معتبرة سعيد بن عبد الله الأعرج [١] عن أبي عبد الله ٧ : ((إن قريشاً لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلاً فقرأه، فإذا فيه: أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفاً)).
ومنها: رواية حريز [٢] عن أبي عبد الله ٧ في حديث عن رسول الله ٦ أنه قال يوم فتح مكة: ((ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ..)).
ومنها: معتبرة كليب الأسدي [٣] عن أبي عبد الله ٧ : ((أن رسول الله ٦ استأذن الله عز وجل في مكة ثلاث مرات من الدهر فأذن الله له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراماً ما دامت السماوات والأرض)).
ومنها: ما رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن عمار [٤] قال: قال رسول الله ٦ يوم فتح مكة: ((إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة، لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ولم تحل لي إلا ساعة من النهار)).
وقد عبّر السيد الأستاذ (قدس سره) عن هذه الرواية بالصحيحة وهي مرسلة إلا أن تكون جملة ((عن أبي عبد الله ٧ )) ساقطة من السند ولا يبعد ذلك.
ومنها: رواية بشير النبال [٥] عن أبي عبد الله ٧ في حديث فتح مكة:
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٢٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٢٥ــ٢٢٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٥٩.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٢٦.
[٥] إعلام الورى بأعلام الهدى ج:١ ص:٢٢٥ــ٢٢٦.
ومصدر هذه الرواية كتاب أبان بن عثمان الأحمر الذي وصفه النجاشي بأنه كتاب حسن كبير يجمع المبتدأ والمغازي والوفاة والردة، وقد اعتمده المؤرخ اليعقوبي في تاريخه والطبرسي في إعلام الورى وغيرهما.
وقد توهم بعض المستشرقين ــ وتبعهم بعض المؤرخين المتأخرين ــ أن الرجل هو أبان ابن الخليفة الثالث عثمان بن عفان.
وقد نبه على خطئهم العلامة المحقق الشيخ محمد حسن آل يس (طاب ثراه) في مقدمة كتابه في رحاب الرسول ٦ .