بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٣ - هل يختص الحكم بعدم جواز أداء العمرة المفردة في أيام التشريق بمن فاته الحج أو يعم غيره؟
وقد وافقه عليه الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) قائلاً [١] : (لما سمعته من صحيح معاوية السابق المحمول على ذلك بلا خلاف أجده فيه هنا)، وظاهره دعوى عدم الخلاف في كون الصحيح محمولاً على الاستحباب في مورده، ولكن قد ظهر مما سبق عدم تمامية ما أفاده.
هذا ولكن الملاحظ أن الروايات الواردة في حكم من فاته الحج عديدة، وهي ما عدا صحيحة معاوية بن عمار ورواية داود الرقي خالية عن أيّة إشارة إلى لزوم التأخير في أداء العمرة المفردة إلى انقضاء أيام التشريق، كصحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أيما قارن أو مفرد أو متمتع قدم وقد فاته الحج فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل)). وخبر محمد بن سنان [٣] عن أبي الحسن ٧ : ((وإن أدرك جمعاً بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فإن شاء أن يقيم بمكة أقام وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع، وعليه الحج)). وخبر محمد بن الفضيل [٤] عن أبي الحسن ٧ : ((فإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فإن شاء أقام وإن شاء رجع، وعليه الحج من قابل)). ورواية حريز [٥] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعاً. فقال: ((له إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل)). وخبر علي بن الفضل الواسطي [٦] قال: قال أبو الحسن ٧ : ((من أتى جمع والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج وهي عمرة مفردة إن شاء أقام وإن شاء رجع، وعليه الحج من قابل)). وصحيح الحلبي [٧] عن أبي
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٩١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٦، ونحوها في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩١.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩١.
[٦] قرب الإسناد ص:٣٩٣.
[٧] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.