بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٧ - أفضل العمرة عمرة رجب
الهادي ٧ قائلاً [١] : (أبو طاهر محمد وأبو الحسن وأبو الطيب بنو علي بن بلال).
مضافاً إلى أن الرواية المشار إليها مذكورة بعينها في موضع من الكافي [٢] وكامل الزيارات [٣] وفيهما بدل محمد بن علي بن بلال (علي بن بلال) الذي عدّ من أصحاب الجواد والهادي والعسكري : ، والظاهر أن هذا هو الصحيح بقرينة كون الراوي عنه هو محمد بن أحمد بن يحيى الذي عدّ من رواة كتاب علي بن بلال [٤] .
ثم إن مضمون هذه الرواية قد رواه الصدوق [٥] عن أحمد بن محمد قال: (كنت أنا وإبراهيم بن هاشم في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر فجلس ..)، وإبراهيم بن هاشم من الطبقة السابعة فيعلم أن محمد بن إسماعيل بن بزيع لم يكن حياً في أواخر أيام إبراهيم بن هاشم فكيف يمكن أن يروي عنه الكليني المتأخر عنه بطبقتين؟!
الوجه الخامس [٦] : (أن الكليني ابتدأ أحاديث كثيرة في كتابه بأبي داود [٧] وأبو داود هذا هو أبو داود المنشد أو المسترق المتوفى سنة (٢٣١) فإذا كان الكليني في هذا التاريخ ممن يصح له تحمّل الرواية فروايته عن ابن بزيع لا إشكال فيها حتى على القول بموت ابن بزيع في زمن الجواد ٧ ).
أقول: الذي روى عنه أبو داود في الموارد المذكورة في الكافي هو الحسين بن سعيد الذي يعدّ من الطبقة السابعة فيعلم أن أبا داود المذكور من الطبقة الثامنة أي طبقة مشايخ الكليني، وأما أبو داود المسترق فهو من الطبقة السادسة
[١] رجال الشيخ الطوسي ص:٣٩٤.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٢٢٩.
[٣] كامل الزيارات ص:٣١٩، ٥٢٨.
[٤] رجال النجاشي ص:٢٧٨.
[٥] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:١٩٩.
[٦] البيان البديع ص:١٤ (مخطوط).
[٧] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٩، ٢١، ٣٧، ٤٤، ٤٩، ٥١، ٢٦٥، ٣٠٤، ٣١٤، وغيرها من الموارد.