بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٨ - النصوص التي استدل بها على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
احتمال [١] كون الحصر فيها إضافياً بالنسبة إلى عمرة التمتع فهو مما لا يعتد به لأنه بحاجة إلى القرينة وهي مفقودة في هذه الرواية، بخلاف صحيحة صفوان المتقدمة.
هذا وذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [٢] أن هذه الرواية صالحة للتقييد بالعمرة المفردة بموجب ما دل على وجوب طواف النساء فيها.
ولكن ما ذكره لا يمكن المساعدة عليه، فإن مقتضى تقييدها هو أن لا يبقى تحت إطلاقها إلا مورد واحد وهو عمرة التمتع، وهذا خارج عن أسلوب الكلام عند أرباب المحاورة.
الرواية السادسة: ما رواه الشيخ [٣] بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي عن محمد بن عبد الحميد عن أبي خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ فقال: ((ليس عليه طواف النساء)).
ويبدو أن المراد من (علي) المذكور في هذا السند هو علي بن محمد القاساني بقرينة روايته عن محمد بن عبد الحميد [٤] ورواية محمد بن أحمد بن يحيى [٥] عنه، فإنه الوحيد ممن يسمى بـ(علي) وعرف عنه ذلك.
وهناك أشخاص آخرون يسمون بـ(علي) ولكن بعضهم ممن لا يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى كعلي بن الحسن بن فضال وإن كان يروي عن محمد بن عبد الحميد، وبعضهم لا يروي عن محمد بن عبد الحميد وإن كان يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى كعلي بن إسماعيل.
ثم إن علي بن محمد المذكور ممن لم يوثق، كما إن أبا خالد مولى علي بن يقطين غير موثق. فالرواية مخدوشة السند وإن كانت واضحة الدلالة بهذا المتن على عدم وجوب طواف النساء وصلاته في العمرة المفردة.
[١] المعتمد في شرح المناسك ج:٣ ص:٢٠٧.
[٢] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٤ ص:٢٧٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٥٤.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٣٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٤٥٦.