بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٤ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
الرضا ٧ ثم ثبت على إمامته، فقد حكي عن الكشي [١] أنه روى بإسناده عن يونس أنه قال: سألته ــ أي الرضا ٧ ــ عن أبيه أحيّ أم ميت؟ فقال: ((قد والله مات)). قلت: جعلت فداك إن شيعتك، أو قلت: مواليك يروون أن فيه شبه أربعة أنبياء. قال: ((قد والله الذي لا إله إلا هو هلك)). قال: قلت هلاك غيبة أو هلاك موت؟ فقال: ((هلاك موت والله)). قلت: جعلت فداك، فلعلك مني في تقية؟ قال: فقال: ((سبحان الله! قد والله مات)). قلت ــ حيث كان هو في المدينة ومات أبوه في بغداد ــ: فمن أين علمت موته؟ قال: ((جاءني منه ما علمت به أنه قد مات ..)).
وبالجملة: إن الروايات المروية عن علي بن أبي حمزة في جوامع الأحاديث على ثلاثة أقسام ..
١ ــ ما رواه عنه الواقفة أمثال عبد الله بن جبلة وعثمان بن عيسى والقاسم بن محمد الجوهري الذي له وحده ما يزيد على مائة رواية عنه.
٢ ــ ما رواه عنه جمع ممن قضوا شطراً من حياتهم على القول بالوقف كالحسن بن علي الوشاء وعبد الله بن المغيرة بل وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي.
٣ ــ ما رواه عدد ممن لم يقولوا بالوقف أصلاً كابن أبي عمير وصفوان وجعفر بن بشير والحسن بن محبوب.
وما يمكن أن يدّعى أنه مما تحمّله عنه الأصحاب قبل قوله بالوقف لا بعده إنما هو القسم الأخير فقط. مع أنه لا يخلو من بعض النظر أيضاً، فإنه لا توجد
[١] لاحظ اختيار معرفة الرجال (تحقيق مصطفوي) ص:٥٤٥ رقم:٩٤٧.
ولكن الرواية مروية في الكافي (ج:١ ص:٣٨٠) بسند معتبر عن أبي جرير القمي، ولا يبعد أن يكون هو الصحيح فإن يونس بن عبد الرحمن ممن يروي عن أبي جرير القمي فمن القريب جداً سقوط اسم أبي جرير من سند الرواية في المصدر الذي اعتمده الكشي، ولذلك ظن أن الرواية تتعلق بيونس فأوردها في عداد الروايات الواردة بشأنه، هذا إذا صح اشتمال كتاب الكشي على الرواية المذكورة ولكن المحكي خلو معظم النسخ المخطوطة عنها، ولا يبعد أن يكون إدراجها فيه من صنع بعض المتأخرين.