بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢١ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
ووارد بشأن علي بن أبي حمزة بل يحتمل احتمالاً معتداً كونه مصحفاً ووارداً في حق غيره كابنه الحسن بن علي بن أبي حمزة الذي هو معلوم الضعف.
هكذا يمكن تقريب وثاقة علي بن أبي حمزة البطائني، ولكن يمكن أن يناقش بأن هذا الرجل لا يقاس بسائر الواقفة من أصحاب الكاظم ٧ ، فإنه ــ وكما يستفاد من عدد من النصوص المروية في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي [١] وكتاب الكشي [٢] وغيرهما ــ كان من وكلاء الإمام ٧ ممن تجتمع عنده أمواله وقد استشهد ٧ ولديه ما لا يقل عن ثلاثين ألف دينار!! فأنكر وفاته ليمتنع من دفع تلك الأموال إلى الإمام من بعده أي الرضا ٧ وبذل كل جهده في المنع من تثبيت إمامته، حتى إنه وزميله زياد بن مروان عرضا على يونس بن عبد الرحمن أن يعطياه عشرة آلاف دينار في مقابل كفه عن الدعوة إلى الرضا ٧ إلا أنه رفض ذلك، ولكنه تمكن من استمالة أقوام آخرين ببذله لهم شيئاً مما اختانه من أموال الإمام ٧ من قبيل حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي.
وقد اختلق عدداً من الروايات منسوبة إلى الصادق والكاظم ٨ في نفي موت الكاظم ٧ منها أنه قال [٣] : قال أبو عبد الله: ((من جاءك فقال لك: إنه مرَّض ابني هذا وأغمضه وغسله ووضعه في لحده ونفض يده من تراب قبره فلا تصدقه)).
وقد شهد الرضا ٧ بكذبه حيث قال بشأنه [٤] : ((أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي ــ أي ابن المنصور ــ يهدى إلى عيسى بن موسى [٥] وهو صاحب السفياني. وقال: إن أبا إبراهيم ٧ يعود إلى ثمانية أشهر، فما استبان لهم كذبه؟!)).
[١] الغيبة للطوسي ص:٦٣ وما بعدها.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٠٦.
[٣] الغيبة للطوسي ص:٥٥.
[٤] الغيبة للطوسي ص:٦٩ــ٧٠.
[٥] ولي عهد المنصور بجعل من جده السفاح.