بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٩ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبي بصير. ولكنه أيضاً غلط، والصحيح علي بن أبي حمزة، كما ورد في المطبوع من معاني الأخبار [١] .
فالنتيجة: أنه لا ينبغي الإشكال في أن المراد بعلي بن أبي حمزة في سند الرواية المبحوث عنها هو البطائني.
ثم إنه بناءً على اعتبار الوثاقة في الراوي شرطاً لقبول خبره فإن لتصحيح روايات علي بن أبي حمزة البطائني والتي تُعد بالمئات طريقين ..
(الطريق الأول): أن علي بن أبي حمزة وإن كان من عُمد الواقفة بل هو أصل الوقف كما قال ابن الغضائري [٢] ، إلا أن حاله حال عشرات الآخرين من أصحاب الإمام الكاظم ٧ الذين وقفوا عليه ولم يقولوا بإمامة الرضا ٧ من بعده وفيهم الكثير ممن تسالم الرجاليون على وثاقتهم كعبد الله بن جبلة وسماعة بن مهران وإسماعيل بن أبي السمال والفضل بن يونس الكاتب ومنصور بن يونس وبكر بن جناح وحنان بن سدير وعثمان بن عيسى [٣] وغيرهم.
بالجملة: كون ابن أبي حمزة البطائني من كبار الواقفة لا ينافي وثاقته إذا دلَّ عليها دليل، وهو وجوه ثلاثة ..
الوجه الأول: ما ذكره الشيخ (قدس سره) [٤] من عمل الطائفة بأخباره على أساس كونه متحرجاً في روايته موثوقاً به في أمانته وإن كان مخطئاً في اعتقاده.
الوجه الثاني: رواية ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي عنه، بل الأولين من رواة كتابه، والثلاثة من الذين عرفوا بأنهم لا يروون إلا عن ثقة كما مرَّ
[١] معاني الأخبار ص:١٦٢.
[٢] رجال ابن الغضائري ص:٨٣.
[٣] لاحظ رجال النجاشي ص:٢١٦، ١٩٣، ٢١، ٣٠٩، ٤١٣، ١٠٨، وفهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١١٩، والعدة في أصول الفقه ج:١ ص:١٥١، واختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٣١.
[٤] لاحظ عدة الأصول ج:١ ص:١٥٠.