بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٦ - البحث عن مفاد النصوص الدالة على أن لكل شهر عمرة
٢ ــ وأما القسم الثاني من النصوص المتقدمة وهو خبر علي بن أبي حمزة المتضمن لجواز الإتيان بالعمرة في كل عشرة أيام، فيقع الكلام حوله في مقامين ..
المقام الأول: في اعتباره سنداً.
ومجمل القول في ذلك هو أنه قد وقع في طريق الكليني إلى علي بن أبي حمزة (إسماعيل بن مرار) وفي طريق الصدوق إليه في المشيخة شيخه (محمد بن علي ماجيلويه)، فإن بُني على عدم وثاقة أيٍّ من الرجلين فالرواية قاصرة السند. اللهم إلا أن يحصل الاطمئنان بصدورها عن علي بن أبي حمزة من حيث تعدد الراوي واختلاف الطبقة.
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) بنى على وثاقة إسماعيل بن مرار لكونه من رجال تفسير القمي، والمختار جلالة محمد بن علي ماجيلويه لا لكونه من شيوخ الصدوق ليرد ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [١] من أن في شيوخه الناصب ونحوه فلا دلالة في الشيخوخة على الوثاقة، بل لترضي الصدوق (قدس سره) عليه مراراً والترضي عند المتقدمين علامة الجلالة.
فالنتيجة: أن السند إلى علي بن أبي حمزة ــ سواء على مسلك السيد الأستاذ (قدس سره) أو على المسلك المختار ــ معتبر. وإنما الكلام في علي بن أبي حمزة نفسه، وقد احتمل غير واحد أن يكون المراد به في سند الفقيه هو علي بن أبي حمزة الثمالي الذي ورد توثيقه مع أخويه محمد والحسين في رجال الكشي [٢] .
وردّه السيد الأستاذ (قدس سره) كما حكي عنه [٣] بأنه لا يمكن رواية البزنطي عن الثمالي لأن الثمالي من أصحاب الباقر ٧ والبزنطي من أصحاب الرضا والجواد ٨ .
ولعل هذا سهو من قلم المقرّر، لأن الذي هو من أصحاب الباقر ومن قبله السجاد ومن بعده الصادق (صلوات الله عليهم) هو أبو حمزة الثمالي، وأما
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:١٧٧.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٠٧.
[٣] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:١٧٨.