انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٩
بقى هنا امور
الاول : ان احراز موضوع البلوغ من وظيفة المجتهد لا المقلد سواء
كانت المسئلة اصولية او كانت قاعدة فقهية او مسئلة فقهية , اما بناء على
كونها اصولية فلان الحجية او عدمها امر تشخيصها من شأن المجتهد , و اما
بناء على كونها قاعدة فقهية او مسئلة فقهية فلان تشخيص البلوغ او عدمه
يتوقف على اعمال مقدمات فنية لايكون فى استطاعة المقلد غالبا .
الثانى : انه لا فرق فى المقام بين ان يكون الخبر الضعيف مفاده
استحباب الشىء او وجوبه لاتحاد المناط فيهما و هو بلوغ الثواب فالخبر
الدال على الوجوب حيث ان من مدلوله ترتب الثواب والاجر يتحقق به
موضوع البلوغ فيكون مشمولا لاخبار من بلغ و يصير مفاده مستحبا بالعنوان
الثانوى و ان لم يثبت به الوجوب بالعنوان الاولى , نعم هذا كله بناء
على عدم كون المسئلة اصولية و اما اذا كانت المسئلة اصولية فحيث انه
يثبت بهذه الاخبار حجية الخبر الضعيف يكون الخبر معتبرا من ناحية السند
فيدل على الوجوب بلا اشكال .
اللهم الا ان يقال بامكان بالتبعيض فى الحجية و ذلك بان لايكون
مفاد هذه الاخبار بناء على هذا المبنى ايضا اكثر من الحجية من ناحية
دلالة الخبر على الرجحان لا الحجية مطلقا فيثبت به مجرد رجحان العمل و
استحبابه فحسب .
الثالث : انه لا فرق بين ان يكون الخبر منسوبا الى النبى ( ص ) او
الى الائمة المعصومين ( ع ) لان روايات الباب من هذه الجهة تكون على
ثلاث طوائف فطائفة منها يكون الموضوع فيها مطلق بلوغ الثواب كالرواية ٦ و
٨ و ٩ من الباب , و فى طائفة اخرى مقيد بالبلوغ عن النبى ( ص )
كالرواية ٥ و ٤ و ٣ و ١ , و فى طائفة ثالثة مقيد بالبلوغ عن الله
تبارك و تعالى كالرواية ٧ .
اما الطائفة الاولى فلا اشكال فى شمولها للخبر المنسوب الى الائمة
( ع ) كما لا اشكال فى عدم تقييدها بالطائفتين الاخريين لانهما من قبيل
المثبتين .
و اما الطائفة الثانية و الثالثة فيمكن ايضا الاستدلال بهما لجهتين : الاولى الغاء