انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٤
ان الصحة من آثار وقوع الصيام فى شهر رمضان , ولكنه لا بأس به ايضا لخفاء الواسطة .
ثانيها : ما اذا كانت الواسطة جلية جدا بحيث يرى العرف
ملازمة بين تنزيل المستصحب و تنزيلها , فاذا نزل المستصحب منزلة
المتيقن السابق نزلت الواسطة تبعا كذلك , فيجب ترتيب اثرها الشرعى
قهرا .
و ان شئت قلت : ان شدة وضوح الواسطة و جلائها توجب عد اثر
الواسطة اثرا لذى الواسطة , نظير اصالة عدم دخول هلال شوال او بقاء شهر
رمضان فى يوم الشك المثبت لكون الغد يوم العيد فيترتب عليه احكام العيد
من الصلاة و الغسل و زكاة الفطرة و غيرها , فان اتصاف الغد بصفة العيد
بعد استصحاب بقاء رمضان فى يوم الشك من اللوازم العقلية قطعا , لكن
العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوال
الا ترتيب احكام آخرية ذلك اليوم لشهر , و اولية غده لشهر آخر , لا جل
وضوح لزوم احدهما للاخر و عدم انفكاكهما فى جعل الاحكام .
ثالثها : ما اذا كانت الواسطة و المستصحب من قبيل المتضايفين
كاستصحاب بقاء زيد زوجا , الذى يلازم بقاء هند مثلا على زوجيتها , ولا
يفهم العرف من جعل احدهما الا جعل الاخر , ولا يصح عندهم ترتيب آثار
الزوجية على خصوص الزوج دون زوجته بل يرون هذا من قبيل التناقض فى الجعل
( و ان لم يكن كذلك حقيقتا ) .
هذا و يمكن جعل هذا المورد من مصاديق جلاء الواسطة الذى مر بيانه
آنفا , و الامر فى عدهما امرين مختلفين او مصداقين لامر واحد سهل .
هذا كله ما استثنى من الاصل المثبت .
ولكن قد اورد عليها من جانب الاعلام اشكالات :
الاول : ما اورده المحقق النائينى على الشيخ الاعظم فى القسم الاول
و هو ما اذا كانت الواسطة خفية , و تبعه بعض اعاظم تلامذته , و هو ( انه
لامساغ للاخذ بهذه المسامحة , فان الرجوع الى العرف انما هو لتعيين
مفهوم اللفظ عند الشك فيه اوفى