انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٣
الواحد و حجية ظواهر الالفاظ , و الى ملاحظه امكان الجمع الدلالى ,
ثم العلاج السندى عند تعارض الادلة , و الى الرجوع الى الاصول العملية
عند فقدان النص ( ولو كان الاصل عنده خصوص اصالة الاحتياط ) ولا يخفى
ان هذه المسائل من اهم مسائل علم الاصول .
و يشهد عليه ملاحظة ما بحث عنه صاحب الحدائق ( و هو من
المحدثين المعروفين ) فى مقدمات الحدائق , و هى اثنتا عشرة مقدمة فى ١٧٠
صفحة , و من تلك المقدمات حجية خبر الواحد ( و هو المقدمة الثانية
) و منها مدارك الاحكام الشرعية , و من جملتها حجية ظواهر الكتاب و
الاجماع و اصالة العدم و اصالة البرائة فى الشبهات الوجوبية و مقدمة
الواجب , و مسألة ان الامر بالشى مستلزم للنهى عن ضده ام لا ؟ و قياس
الاولوية , و قياس منصوص العلة ( و هذه كلها هى المقدمة الثالثة ) و منها
التعارض بين الادلة ( و هو المقدمة السادسة ) و منها مسئلة ان مدلول الامر
و النهى هل هو الوجوب و التحريم او لا ؟ ( و هو المقدمة السابعة ) و
منها ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه ( المقدمة الثامنة ) و منها معنى
المشتق ماذا ؟ ( المقدمة التاسعة ) و منها حجية دليل العقل و عدمها (
المقدمة العاشرة ) و قد ذكر فى المقدمة الحادية عشرة جملة من القواعد
الفقهية فراجع .
فلا ريب فى ان البحث و النزاع بين الطائفتين فى هذا القسم من الاصول لفظى .
نعم هنا قسم من مباحث الاصول يكون النزاع فيه معنويا , و قد حكى (
١ ) صاحب الحدائق عن المحدث الشيخ عبدالله البحرانى صاحب كتاب منية
الممارسين : ان موارد الاختلاف فى هذا القسم منتهى الى ثلاثة و اربعين
مسئلة , ولكن الانصاف ان هذا العدد ليس عددا واقعيا , فان كثيرا مما عده
من موارد الاختلاف هى من شقوق دليل العقل , و تجمع تحت عنوان دليل
العقل , و الصحيح ان العمدة من موارد النزاع بينهم هى امور ثلاثة :
احدها : فى عدد الادلة , فانها عند الاصوليين اربعة : الكتاب و السنة و الاجماع
١ج ١ , من الحدائق , ص ١٧٠ , المقدمة الثانية عشرة .