انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٩
الثالث : ان يوجه الخطاب بالنسبة الى تسعة اجزاء مثلا بعنوان
ايها المكلفون , و بالنسبة الى الجزء العاشر بعنوان ايها الذاكر .
و هذا وجه جيد .
الثانى فى زيادة الاجزاء و الشرائط
و تنقيح البحث فيه يحتاج الى رسم امور :
الاول : فى ان اعتبار اجزاء المركب يتصور على ثلاث صور : تارة
يعتبر بشرط لا , كما اذا دل الدليل على لزوم اتيان الركوع بشرط الوحدة , و
اخرى لابشرط , كما فى ذكر التسبيح الكبرى فى الركوع , و هى بنفسها على
قسمين : فتارة تعتبر الزيادة جزء للصلاة كما فى مثال التسبيح فى الركوع ,
و اخرى لا تعتبر جزء للصلاة كما انها ليست مضرة بصحة العمل ( كما فى
زيادة المسح فى الوضوء ) الا من ناحية التشريع المحرم , و ثالثة نشك فى
كيفية اعتبارها .
و من ناحية اخرى : تارة تكون الزيادة من سنخ المأمور به كما فى
الركوع الزائد , و اخرى تكون من غير سنخه كما اذا اتى فى الصلاة باذكار
او افعال من غير سنخ افعالها و اذكارها .
ثم ان كل ذلك اما يأتى به بقصد الجزئية فيكون نوعا من التشريع ,
او يأتى بها من غير قصد الجزئية فلا بد من البحث فى انه ما هو مقتضى
الاصل العملى حينئذ ؟ فانتظر .
الثانى : قد يستشكل فى اصل تصوير الزيادة فى الاجزاء حقيقة فيقال :
اساسا لا تتصور الزيادة فى الاجزاء لانها اما اخذت فى عنوان المأمور
به بشرط لا فترجع الزيادة حينئذ الى النقصان لان للمركب حينئذ قيد عدمى
( و هو عدم اتيان الزيادة ) و هو ينعدم باتيان الزيادة , او اخذت لا
بشرط فلا تصدق الزيادة حينئذ , اى لا يكون الزائد زائدا فى المأمور به
لان المأمور به حينئذ انما هو طبيعى الجزء من غير اعتبار وجود فرد آخر
من الطبيعى معه , ولا اعتبار عدمه لانه على الفرض غير مقيد بكونه