انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٠
فيها ففى كليهما ايضا , و حينئذ تصير الصور المتصورة فى المسئلة اثنتين لا اربعة .
الثانى : انه لا مانع من استصحاب حكم الخاص حتى فى الصورة
الرابعة لان الزمان فيها و ان كان قيدا و لكنه ليس قيدا للموضوع
حتى يتبدل الموضوع بمضيه , بل انه قيد للحكم فى امثال المقام غالبا ,
فلا اشكال فى ان يوم الجمعة فى مثال لا تكرم زيدا يوم الجمعة لا يكون
قيدا لا لزيد الذى يكون موضوعا لوجوب الاكرام ولا للاكرام الذى يكون
متعلقا للوجوب , بل انه قيد لنفس الوجوب , و حينئذ يكون الموضوع
السابق باق على حاله و يستصحب حكمه .
الثالث : ان ما ذكره من الاستدراك فى القسم الثالث من امكان
الرجوع الى العام فيما اذا كان التخصيص من الاول لا يمكن المساعدة عليه
لان المفروض ان الحكم فى العام واحد مستمر ولا ينحل ولا يفرد بالزمان , و
حينئذ اذا انقطع هذا الحكم بالتخصيص ولو كان من الاول يحتاج اثباته بعد
الانقطاع الى دليل .
ثم ان بعض الاعلام بعدان فسر تفصيل الشيخ الاعظم ( بين ما اذا كان
للعام عموم ازمانى و ما اذا لم يمكن له عموم ازمانى ) بان العموم
الازمانى تارة يكون على نحو العموم الاستقراقى و اخرى يكون على نحو
العموم المجموعى , استشكل عليه بانه مخالف لما نقحناه فى بحث العام و
الخاص من عدم الفرق فى جواز الرجوع الى العام بين كونه استغراقيا او
مجموعيا , فكما لا فرق بينهما فى الافراد العرضية و يرجع الى العموم فى
غير ما علم خروجه بمخصص سواء كان بنحو العموم الاستغراقى ( كما فى مثال
اكرم العلماء ) او كان بنحو العموم المجموعى ( كما فى مثال اكرم هذه
العشرة , فيما اذا كان المراد اكرم مجموع العشرة من حيث المجموع ثم
علمنا بخروج زيد منها ) لان التخصيص ( تخصيص مجموع العشرة بزيد ) لا يمنع
شمول العام للاجزاء الاخر , كذلك لا فرق بين العموم الاستغراقى و العموم
المجموعى بالنسبة الى الافراد الطولية فى جواز الرجوع الى العام مع الشك
فى التخصيص , غاية الامر انه يثبت بالرجوع الى العموم الاستغراقى حكم
استقلالى , و بالعموم