انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٤
ابى جعفر ( ع ) فسأله رجل عن الجبن فقال ابو جعفر ( ع ) انه طعام
يعجبنى و سأخبرك عن الجبن و غيره , كل شىء فيه الحلال و الحرام فهو
لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه( ( ١ ) .
و هى اظهر من الروايات السابقة فى العلم التفصيلى فان قوله (
بعينه( قيد للضمير فى ( تدعه( فلا يمكن حمله على تأكيد العلم كما قد
يقال فى الرواية الاولى .
خامسها : ما رواه الحلبى قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : اذا
اختلط الذكى بالميت باعه ممن يستحل الميتة و اكل ثمنه( ( ٢ ) . و
دلالته ظاهرة من جهة اجازة بيع كليهما .
سادسها : ما رواه الحلبى ايضا عن ابى عبدالله ( ع ) انه سئل عن رجل
كان له غنم و بقر فكان يدرك الذكى منها فيعزله و يعزل الميتة ثم ان
الميتة و الذكى اختلطا كيف يصنع به قال يبيعه ممن يستحل الميتة
و يأكل ثمنه فانه لا بأس به( . ( ٣ )
سابعها : ما رواه على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال
سألته عن الدقيق يقع فيه خرؤالفأر هل يصلح اكله اذا عجن مع الدقيق قال :
اذا لم تعرفه فلا بأس و ان عرفته فلتطرحه( . ( ٤ )
هذه روايات يمكن ان يستدل بها على الترخيص فى اطراف العلم الاجمالى و عدم حرمة المخالفة القطعية .
لكن الانصاف امكان المناقشة فى الجميع من ناحية الدلالة .
اما روايات الجبن فلا يبعد القول بانها خارجة عن المقام لان
موردها الشبهة غير المحصورة او الشبهة البدوية و فرض الشبهة المحصورة
خارجة عنها كما لا يخفى .
و اما روايات اختلاط الميتة بالمذكى فمدلولها ( و هو جواز بيع الميتة المعلومة
١ الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٧ .
٢ الباب ٣٦ , من ابواب الاطمة و الاشربة , ح ١ .
٣ الباب ٣٦ , من ابواب الاطمة والاشربة , ح ٢ .
٤ الباب ٦٤ , من ابواب الاطمة والاشربة , ح ٣ .