انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤١
الاوليين ( ولو لا بشرط عن الزيادة ) كان اللازم هو فساد صلاة من نوى
التمام لعدم نية المأموربه (١) ( انتهى ما اردناه من كلامه ) .
اقول : يرد عليه :
اولا : ان طريقه هذا مملو بالتكلفات الشديدة ولا يساعد مع الواجد ان الفقهى اصلا .
ثانيا : ( بالنسبة الى قوله لا يجوز الاستدلال بالاجماع فى مثل هذه
المسئلة ) ان لازم انعقاد الاجماع على العقاب هو الاجماع على وجود حكم
شرعى فى البين ترك امتثاله , اى ان الاجماع على العقاب مستلزم لوجود
تكليف شرعى فى البين او جبت مخالفته العقاب .
ثالثا : ان لازم كلامه تبدل الواجب المعلوم بعد العلم به الى واجب
آخر حيث تبدل فيتبدل وجوب الركعتين الاوليين لا بشرط الزيادة بعد
العلم به الى وجوبهما بشرط عدم الزيادة , و هذا امر محال لا ستلزامه
الدور فان الوجوب فرع العلم به , و العلم به فرع تحقق الوجوب .
الثانى فى كلام الفاضل التونى فى المقام
قد ذكر الفاضل التونى ( ره ) لجريان اصالة البرائة شرطين آخرين :
احدهما : ان لا يلزم من العمل بالبرائة اثبات حكم آخر , والا لا
تجرى , كما فى اطراف العلم الاجمالى فان جريان الاصل فى بعضها يثبت وجوب
الاجتناب عن الاخر .
ثانيهما : ان لا يلزم من جريانها ضرر على الغير , كما اذا فتح
انسان قفس طائر فطار , او حبس شاة فمات ولدها , او امسك رجلا
فهربت دابته على المالك فلا يصح اجراؤها فيها لا ثبات عدم الضمان .
١ راجع فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٢٩٤ ٢٩٩ .