انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠٧
و العوارض الخارجة عن طبيتعها كحكم الحرمة العارضة على عنوان الدم او الميتة فى قوله تعالى : ﴿ حرمت عليكم الميتة و الدم ﴾ .
والاحكام الثانوية ما يرد على الموضوعات الخارجية مع النظر الى
الطوارى الخارجة عن ذاتها كحكم الحلية العارضة على المتية بما انها
مضطر اليها .
و على هذا ليست نجاسة الماء فى صورة تغير احد اوصافه الثلاثة من
الاحكام الثانوية لان عنوان التغير يكون من الانقسامات الاولية للماء ,
فالماء بما هو ماء على قسمين : ماء متغير و ماء غير متغير , كما انه
تقسم بذاته الى الماء المضاف و الماء المطلق او الى الكثير و القليل
, بخلاف الاضطرار فلا يقال ان الماء على قسمين : ماء مضطر الى شربه و
ماء غير مضطر الى شربه .
و لذلك يكون من علامات العناوين الثانوية و خصوصياتها جريانها فى
كثير من الابواب الفقهية و الموضوعات المختلفة , بخلاف العناوين
الاولية التى تجرى فى موضوعات خاصة كعنوان التغير بالنسبة الى الماء .
كما يظهر مما ذكرنا ان العناوين الثانوية ليست منحصرة بعنوان
الضرورة و الاضطرار بل لها مصاديق كثيرة نذكر هنا احد عشر عنوانا :
١ العسر و الحرج
٢ الضرر
٣ الاكراه
٤ اضطرار
٥ التقية
٦ و ٧ و ٨ النذر و العهد و القسم
٩ امر الوالد او نهيه
١٠ المقدمية للواجب او الحرام
١١ الاهم و المهم .
اذا عرفت هذا فنقول : الحق فى وجه تقديم العناوين الثانوية على الاولى ما