انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٨٨
ان قلت : كيف تكون الشهرة موجبة لحجية الخبر مع عدم كونها حجة مستقلا , ليس هذه الا من قبيل ضم اللاحجة باللاحجة .
قلنا : ان الحجة قد تحصل من تراكم الظنون فان المدار فى حجية خبر
الواحد هو الوثوق بصدوره , و هذا قد يحصل من ضم ظن الى ظن , كما قد يحصل
العلم منه مثل الخبر المتواتر الذى يوجب العلم من طريق تراكم
الظنون و ضم بعضها الى بعض .
الثانى فى انه لماذا تكون مخالفة العامة من المرجحات ؟
والا حتمالات فيه اربعة ( قد اشرنا الى بعضها فى تفسير قوله ( ع ) (( فان الرشد فى خلافهم )) فى البحث عن جواز التعدى عن المرجحات المنصوصة ) :
١ كون الترجيح بها لمجرد التعبد من الشرع لا لغيره .
٢ ان يكون الرشد فى نفس المخالفة لهم لحسنها و رجحانها فيكون للمخالفة موضوعية .
٣ ان يكون لها طريقية الى ما هو الاقرب الى الواقع فالترجيح
بالمخالفة معهم من باب ان الخبر المخالف اقرب الى الواقع لان الرشد و
الحق غالبا يكون فيما خالفهم و الغى و الباطل فى ما وافقهم .
٤ ان يكون لها طريقية الى احتمال وجود التقية ( اى طريقية جهتية ,
خلافا للاحتمال الثالث الذى كان للمخالفة فيه طريقية مضمونية ) فيكون
الترجيح بها لاجل انفتاح باب التقية فيما وافقهم و انسداده فيما خالفهم .
و البحث هنا فى تحديد ما يستظهر من روايات الباب و ان الظاهر منها ماذا ؟ فنقول :
اما الوجه الاول فلا اشكال فى انه خلاف ظاهر التعليل الوارد فيها كما لا يخفى :
و اما الوجه الثانى فهو ايضا بعيد جدا لكونه مخالفا لظاهر التعليل الوارد فيها