انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢١
عنه اى الكلفة الحاصلة من خصوصية كونها ظهرا او جمعة ليس من قبيل
الامور الخارجية المنحازة بل هذا التحليل و التجزئة انما يحصل فى
العقل لاغير .
و شمول حديث الرفع و اشباهه لها غير ثابت كما ان اجراء
البرائة العقلية ( لا سيما بناء على المختار من كونها من قبيل بناء
العقلاء ) مورد للاشكال فاذا لم تجر البرائة فيها لم يكن هناك مؤمن فى
مقابل احتمال العقاب فلا بد من الاخذ بالتعيين .
و هذا هو العمدة فى المقام والا فادلة القائلين بالاشتغال بكلا شقيه لا يخلو من تأمل .
اما الاول فلان الفرق بين الواجب التعيينى و التخييرى ليس من
ناحية قيد زائد عدمى فى الواجب التعيينى بل الواجب التعيينى نوع خاص من
الوجوب يباين ماهية مع الواجب التخييرى فهما نوعان من الايجاب فمن
طلب شيئا تعيينا كان ذلك لخصوصية وجودية فيها تعلقت ارادته بها
فالمولى اذا طلب التفاح من عبده تعيينا انما يريدها لخصوصية فيها تقوم
بدواء دائه مثلا لا انه امر عدمى .
و كذلك بالنسبة الى الدليل الثانى اعنى مقام السقوط فانه فرع
لمقام الثبوت فاذا كانا نوعين مختلفين متباينين فى مقام الثبوت فلا تصل
النوبة الى ما ذكروه بالنسبة الى مقام السقوط فتأمل .
فالحق القول بالتعيين لما عرفت من الاشكال فى جريان عدم البرائة هنا و عدم الامن عن العذاب .
بقى هنا شيىء : و هو انه قد يقال فى مسئلة دوران الامر بين الوجوب
و الحرمة بترجيح جانب الحرمة , لتقديم العقل و العقلاء دفع المفسدة على
جلب المنفعة عند دوران الامر بينهما و لا اشكال فى ان الحرام مشتمل على
المفسدة و الواجب مشتمل على المصلحة و المنفعة .
و لكنه غير تام صغرى و كبرى : اما الكبرى فلان حكم العقل بتقديم
المصلحة مجرد دعوى بلا دليل , و الملاك فى تقديم احد الجانبين على الاخر
عند العقلاء انما هو كون الشىء اهم فانهم بعد ملاحظة الملاكين ثم الكسر و
الانكسار يقدمون الاهم