انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٦
فى هذه الموارد .
الثانى : ما اورده المحقق الاصفهانى على صاحب الكفاية فى
المورد الثانى و الثالث ( مورد جلاء الواسطة و المتلازمين ) و حاصله :
انه لا حاجة الى اثبات بقاء احد المتضايفين باستصحاب الاخر , بل يجرى
الاستصحاب فى كل واحد منهما .
هذا فى المتلازمين , و هكذا فى جلاء الواسطة ( الذى مثل له بباب
العلة و المعلول كاستصحاب حركة اليد و اثبات آثار حركة المفتاح )
فيمكن اجراء استصحاب حركة المفتاح فى عرض استصحاب حركة اليد , للعلم
بوجود كل واحد منهما ( ١ ) .
و يرد عليه ايضا : ان كلامه فى مورد جلاء الواسطة صادق فى مثل ما
ذكره من مثال حركة اليد و المفتاح و ما اشبهه من موارد العلة و المعلول ,
لا فى مثل ما ذكرناه من مثال استصحاب بقاء رمضان فى يوم الشك , لعدم
جريان الاستصحاب بالنسبة الى كون الغد عيدا , فلا يمكن اثباته الا من
طريق استصحاب بقاء عدم دخول هلال شوال فى يوم الشك .
الثالث : وجود الاصل المعارض فى موارد خفاء الواسطة دائما , لان
استصحاب بقاء الرطوبة فى الذباب لا ثبات نجاسة الثوب مثلا معارض مع
استصحاب بقاء الطهارة فى الثوب .
و فيه ايضا ان الاستصحاب الثانى محكوم للاول , لانه من قبيل الاصل
المسببى فى مقابل الاصل السببى , حيث انه بعد جريان استصحاب بقاء
الرطوبة لا يبقى شك فى نجاسة الثوب تعبدا حتى تصل النوبة الى استصحاب
طهارته .
فظهر ان الوارد من هذه الاشكالات انما هو اشكال المحقق الاصفهانى فى خصوص المتضايفين و اشباهه .
هذا كله فى المقام الثالث .
١ راجع نهاية الدراية , ج ٥ ٦ , طبع مؤسسة آل البيت , ص ١٩٠ .