انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٥
ولكن يرد عليه ان السببية و ان كانت هنا معلومة ولكن التسبب
فيه ليس شرعيا , و قد ذكر فى محله لزوم ذلك فى حكومة الاصل السببى على
المسببى .
ثالثها : ما عرفت من حديث انفصال زمان الشك عن زمان اليقين فانه صادق فى معلوم التاريخ ايضا .
و لكن قد عرفت الجواب عنه بما لا مزيد عليه .
و قد ظهر الى هنا ان الحق عدم جريان الاستصحاب فى معلوم التاريخ تبعا للشيخ الاعظم فيجرى فى مجهول التاريخ من دون معارض .
بقى هنا شيىء : و هو توارد الحالتين المتعاقبتين ( المتضادتين
كالوضوء و الحدث ) فى محل واحد , و الفرق بينه و بين ما سبق ( و هو
توارد الحادثتين ) ان الحالتين فى المقام لمكان تضادهما لا يتصور فيهما
التقارن , بخلاف الحادثتين كمالملاقاة و الكرية فيمكن حدوثهما فى زمان
واحد , كما ان الحادثتين لا تعرضان لمحل واحد كموت المتوارثين و نحوه ,
بينما الحالتان المتعاقبتان تعرضان لمحل واحد كما فى مثل الوضوء والحدث ,
هذا مضافا الى ان الكلام فيما سبق وقع فى استصحاب عدم احدهما الى حال
حدوث الاخر , و هيهنا يقع فى استصحاب وجود احدهما او عدمه الى زمان
خاص .
و كيف كان فالاقوال فى المسئلة اربعة :
١ - ما يظهر من كلمات الشيخ الاعظم من التفصيل بين ما اذا كانا
مجهولى التاريخ فيجرى الاستصحاب فى كليهما و يتعارضان فيتساقطان
, و ما اذا كان احدهما معلوم التاريخ فيجرى فيه دون مجهول التاريخ , على
عكس ما سبق فى الحادثتين .
٢ ما قد يظهر من كلمات المحقق الخراسانى من عدم جريان الاستصحاب فيه مطلقا .
٣ جريان الاستصحاب فى كلتا الصورتين , و هو ما ذهب اليه المحقق النائينى فى اجود التقريرات .