انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٢٢
الذى يدل على وجوب التعلم على جميع المكلفين ( ١ ) , كما يدل ذيل
آية النفر ( ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم( على وجوب التعليم كفائيا
.
الطائفة الثانية روايات خاصة ورودت فى موارد خاصة تدل على وجوب تحصيل العلم و وجوب الفحص , و هى عدة روايات :
احديها : ما رواه عبدالرحمن بن الحجاج قال : سألت اباالحسن ( ع )
عن رجلين اصابا صيدا و هما محرمان , الجزاء بينهما ؟ او على كل واحد
منهما جزاء الى ان قال : (( اذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا )) . ( ٢ )
ثانيها : ما رواه حمزة بن الطيار انه عرض على ابى عبدالله ( ع )
بعض خطب ابيه حتى اذا بلغ موضعا منها قال له : كف و اسكت , ثم قال ابو
عبدالله ( ع ) : (( انه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا
تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى الهدى حتى يحملوكم
فيه على القصد و يجلو عنكم فيه العمى , و يعرفوكم فيه الحق قال
الله تعالى : ﴿ فاسألوا اهل الذكران كنتم لا تعلمون ﴾ ( ٣ ) .
ثالثها : ما رواه احمد بن الحسن الميثمى عن الرضا ( ع ) فى حديث اختلاف الاحاديث قال :
و ما لم تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه , فنحن اولى بذلك ,
ولا تقولوا فيه بارائكم , و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم
طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ( ( ٤ ) .
١ خلافا لما قد يدعى من ان هذا الحديث يدل على وجوب التعلم
على خصوص الرجال من المكلفين و ذلك لانه اولا : كلمة ( المسلم( هنا
بمعنى اسم الجنس تدل على جنس المكلف , و ثانيا : لا اشكال فى ان المراد
من العلم فى هذا الحديث علم الدين , و من الواضح وجوبه على النساء ايضا ,
و ثالثا : توجد فى ذلك الباب روايتان اخريان عبر فيها بمطلق ان ( طلب
العلم فريضة( و هماح ٢ وح ٥ , و رواية ثالثة ( ح ٦ ) و هى ما رواه
ابوحمزة عن ابى عبدالله ( ع ) الدالة على وجوب التفقه فى الدين مطلقا ,
و رواية رابعة ( ح ٨ ) و هى صحيحة ابان بن تغلب عن ابى عبدالله ( ع )
قال : (( لوددت ان اصحابى ضربت روسهم بالسياط حتى يتفقهوا )) و هى ايضا مطلقة كما لا يخفى .
٢ الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
٣ الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣ .
٤ الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣١ .