انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٨٧
اقول : ان الطائفة الثالثة من الاخبار ايضا ظاهرة فى الارشاد لا
المولوية , لانها ترشدنا الى ان ترك المشتبهات يقوينا على ترك
المحرمات المعلومة فهى ارشاد الى ما يوجب الاجتناب عن المحرمات و هو
حصول القوة و العادة على ترك القطعية منها .
و اما المقام الثالث : ( و هو امكان الاحتياط فى العبادات ) فاستشكل فيه بما يمكن ان يقرر بثلاث تقريرات :
الاول : انه يعتبر فى العبادة قصد القربة و هو يحتاج الى امر قطعى و هو مفقود فى المقام .
الثانى : ان العبادة فرع الاطاعة و الاطاعة , متفرعة على وجود
الامر . ( لكنه يرجع الى الاول و ان جاء فى بعض الكلمات بعنوان بيان
مستقل )
الثالث : لابد فى العبادة من الجزم بكون العمل مأمورا به ولا جزم فى موارد الاحتياط .
واجيب عنها بامور :
احدها : من طريق اثبات وجود امر قطعى فى الاحتياط و ذلك بثلاثة طرق :
١ ان يقصد امتثال اوامر الاحتياط .
و فيه : انه قد عرفت ان تلك الاوامر ارشادية ولا يصح قصد التقرب
بالاوامر الارشادية لعدم حسن ذاتى لمتعلقاتها بل الحسن و المحبوبية انما
هى فى المرشد اليه على فرض و جوده .
٢ ان يقال : يترتب على الاحتياط الثواب و هو يلازم المحبوبية الذاتية .
و فيه : منع ترتب الثواب كما مرآنفا .
هذا مضافا الى لزوم الدور , لان لازم ذلك توقف امكان الاحتياط
على ترتب الثواب عليه , بينما ترتب الثواب يتوقف على امكان
الاحتياط .
٣ ان يقصد اطاعة اخبار ( من بلغ( . . . .
ولكن سيأتى ان اخبار من بلغ لا تدل على المحبوبية الذاتية و ان الثواب الوارد