انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٩
اعتبار السند او الظهور .
و اما بالنسبة الى الخبر الموافق للقوم فلانه بملاحظة الخبر
المخالف لهم مع الوثوق بصدوره ( المخالف ) لو لم ندع القطع بصدوره
تقية ) فلا اقل من عدم جريان اصالة الجد فيه .
ولكن الانصاف ان هذا ايضا نشأ من عدم التأمل فى اخبار الباب ,
اما المشتملة على الترجيح بموافقة الكتاب و السنة فلانها على قسمين : قسم
لا ربط له بما نحن فيه اى بباب التعارض , بل انه وارد فى مطلق
ما يكون مخالفا للكتاب , و قسم آخر ورد فى خصوص باب التعارض , و
التعبير ب ( انه زخرف( او ( باطل( او غيرهما ورد فى خصوص القسم
الاول لا الثانى .
فان من القسم الاول ما رواه السكونى عن ابى عبدالله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : (( ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا , فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه )) . (١)
و منها : ما رواه ايوب بن راشد عن ابى عبدالله ( ع ) قال : (( مالم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف )) . ( ٢ )
و منها : ما رواه ايوب بن الحر قال : سمعت ابا عبدالله عليه
السلام يقول : كل شىء مردود الى الكتاب و السنة , و كل حديث لا يوافق
كتاب الله فهو زخرف(
[٣] .
و منها : ما رواه هشام بن الحكم و غيره عن ابى عبدالله عليه السلام قال : خطب النبى صلى الله عليه و آله بمنى و قال : ايها الناس ما جاءكم عنى يوافق كتاب الله فانا قلته , و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم اقله )) . [٤] و منها : ما ورد فى تفسير العياشى عن سدير قال : قال ابو جعفر و ابو عبدالله ١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٠ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٢ .
٣ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٤ .
٤ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٥ .