انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤١
و المحقق الاصفهانى مؤيدات لان المراد من الحديث قاعدة اليقين فى
خصوص باب الصوم , اى اعتبار اليقين فى الصيام و الافطار , و انه ليس
ناظرا الى الاستصحاب :
منها : التعبير ب ( لا يدخل )) عوضا عن التعبير ب ( لا ينقض( .
منها : الاحاديث الواردة فى الباب الثالث من ابواب احكام شهر
رمضان كرواية سماعة ( رفاعة ) قال : صيام شهر رمضان بالرؤية و ليس بالظن(
( ١ ) .
و رواية اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله ( ع ) انه قال : فى كتاب على ( ع ) (( صم لرؤيته و افطر لرؤيته و اياك و الشك و الظن . . . )) ( ٢ ) .
و رواية ابراهيم بن عثمان الخزاز عن ابى عبدالله ( ع ) فى حديث قال : (( ان شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تودوا بالتظنى )) ( ٣ ) .
فلا يخفى ان الملحوظ فى هذه الروايات كون صيام رمضان بالرؤية و
المشاهدة و ان الظن لا يكفى فيه , و لا نظر لها الى اليقين بشهر شعبان
حتى يتوهم انها فى مقام بيان الاستصحاب .
و يمكن الاستشهاد ايضا بقوله تعالى : ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ بناء على ان يكون المراد من الشهود مشاهدة الهلال .
ولكنه يندفع بذيل الاية الوارد فى حق المسافر و كذلك بالروايات
الواردة فى تفسيرها , فانها تدل على ان الشهود بمعنى الحضور فى الوطن فى
مقابل السفر .
منها : تفريع الامام ( ع ) قوله (( اليقين لايدخل فيه الشك )) بقوله : (( صم للرؤية و افطر للرؤية ))
, حيث انه لو كان المراد منه الاستصحاب لكان المناسب ان يقول : ( فلا
تصم عند الشك فى رمضان ولا تفطر عند الشك فى شوال )) فان تعبيره
بالرؤية شاهد على ان المراد هو قاعدة اليقين المختصة بباب الصيام .
منها : انه لو كان المراد الاستصحاب للزم ان يكون اليقين بمعنى المتيقن و هو
١ الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ٦ .
٢ الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ١١ .
٣ الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ١٦ .