انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٨
لاعتبار الاباحة او الرجحان فيهما .
ان قلت : فكيف امر بالضرب بالضغث مع ان لازم ما ذكر سقوط الضرب من رأسه .
قلنا : لعله كان من باب رعاية حرمة اسمه تعالى , و حفظ ظاهر
اليمين , كما يرى نظيره من حيث حفظ الظاهر و الاحترام بالحدود الالهية فى
الاخبار فى ابواب الحدود و الايمان .
٦ ما يستفاد من قوله تعالى : ﴿ و كتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس و العين بالعين و الانف بالانف و الاذن بالاذن و السن بالسن و الجروح قصاص ﴾ ( ١ ) من اعتبار اصل المساواة فى باب القصاص , فيستصحب هو فى شريعتنا .
ان قلت : انه لا حاجة فى اعتبار المساواة الى الاستصحاب لان اصل
القصاص من مسلمات شريعة الاسلام , و المساواة من لوازم ماهية القصاص
كما لا يخفى , مضافا الى انه يمكن استفادتها من قوله تعالى : ﴿ يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر و العبد بالعبد و الانثى بالانثى ﴾ . ( ٢ )
قلنا : يجوز الاستدلال بالاية الاولى فى موارد الشك , كما فى ذى
العين الواحدة , حيث ان المحتملات فيه ثلاثة : جواز القصاص فقط , و
عدم جواز القصاص بل وجوب الدية فقط , و جواز القصاص مع نصف الدية ,
فيستدل باطلاق قوله تعالى و العين بالعين( على جواز خصوص القصاص فى
شريعة موسى ( ع ) ثم يستصحب فى شريعتنا .
نعم انه فرع وجود الاطلاق للاية و كونها فى مقام البيان من هذه
الجهة , مضافا الى انه يمكن ان يقال بعدم الحاجة الى هذا الاستصحاب
ايضا , لامكان استفادة ذلك من نفس الاية الثانية بقرينة ما ورد فيما
قبلها و هو قوله تعالى : ﴿ انا انزلنا التورية فيها هدى و نور يحكم بها النبيون . . . ﴾ ( ٣ ) فان ظاهرها على الاقل هو الامضاء لهذا
١ المائدة ٤٥ .
٢ البقرة ١٧٨ .
٣ المائدة ٤٤ .