انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤٧
باب كفارة الصوم من الكافى ( ١ ) فنثبت بذلك و ثاقته , و بروايته
نثبت و ثاقة عمربن حنظلة ايضا فالمقبولة صحيحة سندا( ( ٢ ) .
قلنا : هذه القاعدة غير ثابتة عندنا لان احد هذه الثلاثة هو ابن
ابى عمير , و قد روى عن على بن حديد و قد ضعفه الشيخ فى مواضع
من كتابه و بالغ فى تضعيفه و قد روى هو ايضا و صفوان ( فرد آخر من الا
علام الثلاثة ) عن يونس بن ظبيان و هو من اضعف الضعاف الى غير ذلك من
الضعاف الذين روى هؤلاء عنهم ( ٣ ) و كيف يصح مع ذلك الاعتماد على تلك
القاعدة و ان الاعلام الثلاثة لا يروون الا عن الثقات .
فظهر انه لا يمكن توثيق عمر بن حنظلة بهاتين الروايتين , نعم لا
اقل من تأييد هما لو ثاقته , كما يمكن التأييد بانه نقلها المشايخ
الثلاثة فى ثلاث من الكتب الاربعة , و المهم فى المقام انما هو عمل
الاصحاب بهذه الرواية فتلقوه با لقبول حتى سميت مقبولة .
و اما الدلالة فقد نوقش فيها من جهات شتى :
١ من ان ظاهرها جواز كون القاضى اثنين مع انه ممنوع فى فقهنا .
٢ سلمنا ولكن من البعيد جدا وقوع قضائهما فى آن واحد بل احدهما
يتقدم على الاخر غالبا , و حينئذ لا اشكال فى عدم جواز نقض المتأخر قضاء
المتقدم و ان كان اعلم منه مع ان ظاهر هذه الرواية جوازه .
٣ ان ظاهره ان احدهما اعتمد فى قضائه على الخبر الشاذ و غفل عن
المعارض المشهور , و هذا دليل على نقصان فحصه او عدم فحصه عن الادلة رأسا
, و معه كيف يتم له القضاء .
٤ ظاهر قوله ( ع ) ينظر الى ما كان من روايتهما . . . و كذلك قوله
( ع ) ينظر فما وافق( . . . و قوله ( ع ) ينظر الى ما هم اليه اميل( . .
. جواز نظر ارباب الدعوى و دخالتهم فى القضاء و هو ممنوع بلا ريب .
١ فروع الكافى , ج ٤ , باب كفارة الصوم , ص ١٤٤ .
٢ بحوث فى علم الاصول , تقريرات الشهيد الصدر , ج ٧ , ص ٣٧٠ .
٣ و ان شئت مزيد التوضيح فى ذلك فراجع معجم الرجال , ج ١ , ص ٦٣ ٦٩ .