انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٠
و اما الاشكال الثانى فجوابه ايضا ان عدم جواز نقض حكم القاضى
لا يأتى فى القاضى التحكيم فان من لوازم جواز تعدده نقض احد القاضيين
حكم الاخر فتأمل .
و اما الشكال الثالث فجوابه انه لا منافاة بين طرد رواية و كونها
مشهورة لان المراد من الشهرة انما هى الشهرة الروائية لا الفتوائية .
و ظهر مما ذكرنا من المقدمة الجواب عن الاشكال الرابع ( و هو عدم
جواز دخالة ارباب الدعوى فى القضاء ) حيث ان المسئلة تبدلت من القضاء
الى الفتوى و منها الى منبع الفتوى اى الخبرين , و فيه لا بد من
النظر الى المرجحات فرجوعهما الى المرجحات انما يكون لا ستنباط الحكم
من ناصيتهما لا بما انهم ارباب الدعوى .
و هكذا الجواب عن الاشكال الخامس ( و هو عدم جواز تقديم الترجيح
بالصفات على الترجيح بموافقة الكتاب ) . لان الرجوع الى الصفات
انما هو لتقديم حاكم على حاكم او مفت على مفت لا تقديم احدى
الروايتين على الاخرى , و لذا قال : ( الحكم ما حكم به اعد لهما( .
. . و قال بعده : ( ينظر الى ما كان من روايتهما . . . ( فالاول مزية
للحاكم او المفتى و الثانى مزية للرواية .
و اما الاشكال السادس ( و هو ان ظاهر المقبولة لزوم اجتماع الصفات
الاربعة ) فجوابه ان الو او فيها بمعنى ( او( , و الشاهد عليه ما ورد فى
الذيل من قول ( ع ) السائل : ( لا يفضل واحد منهما على صاحبه( حيث ان
ظاهره لزوم ترجيح من يفضل بواحدة من هذه الصفات و انه هو المراد من ما
قبله بقرينة المقابلة .
و ظهر مما ذكرنا فى المقدمة ايضا الجواب عن الاشكال السابع ( و هو
احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل الخصومة )
لان الوارد فى باب الحكومة و فصل الخصومة انما هو صدر الرواية لا
ذيلها فانه وارد فى باب تعارض الخبرين فى مقام الفتوى .
و اما الاشكال الثامن ( و هو اختصاص الرواية بزمن الحضور ) فجوابه
اولا : ان مقتضى قاعدة الاشتراك فى التكليف عدم الفرق بين الزمنين ما
لم تقم قرينة على الخلاف , و ثانيا : اذا كان الحكم فى زمن الحضور مع
امكان لقاء الامام ( ع ) هكذا ففى