انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤٨
٥ ان ظاهرها تقدم الترجيح بصفات القاضى على الترجيح بموافقة الكتاب مع ان المشهور خلافه .
٦ الظاهر جواز الترجيح فى صفات القاضى با حد الصفات المذكورة فى
هذه الرواية ( و هى الاعدلية والافقهية والاصدقية و الاورعية )
مع ان ظاهرها بقرينة و او الجمع لزوم اجتماعها .
٧ ان الا حتجاج بها على وجوب الترجيح فى مقام الفتوى لا يخلو عن
اشكال لقوة احتمال الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل
الخصومة كما هو موردها ولا وجه معه للتعدى منه الى غيره .
توضيح ذلك : ان الامام ( ع ) بعد ما ذكر مرجحات القاضيين و ان
كان قد ذكر مرجحات الخبرين ايضا ولكن الترجيح فى الخبرين انما يكون
لدفع خصومة المتخاصمين فلا يمكن الاحتجاج بها لوجوب الترجيح فى
مقام الفتوى ايضا و ذلك لقوة احتمال اختصاص الترجيح بتلك المزايا
المنصوصة بمورد الحكومة و القضاء فقط , فان قطع الخصومة عند اختلاف
القاضيين لا ختلاف ما استندا اليه من الخبرين لا يكاد يمكن الا
بالترجيح , بخلاف مقام العمل و الفتوى فيمكن الاخذ فيه بايهما شاء من باب
التسليم .
٨ انها مختصة بزمان الحضور و التمكن من لقاء الامام ( ع ) بقرينة امره فى آخرها بالارجاء حتى تلقى امامك .
٩ ان صدرها معارض مع ذيلها لان الصدر ظاهر فى ان ارباب الدعوى
كانوا مقلدين و الذيل ظاهر فى اجتهادهم بقرينة قوله ( ع ) ينظر( . . .
فان النظر و الدقة من عمل المجتهد لا المقلد .
هذه هى جهات تسعة فى المناقشة من ناحية الدلالة .
ولا بد لحلها و الجواب عنها من البحث اولا فى ان هذه الرواية هل
هى واردة فى باب القضاء او فى باب الفتوى او الحكومة و الولاية , او ان
صدرها وارد فى باب الحكومة و ذيلها فى باب الفتوى , او ان صدرها
وارد فى باب القضاء و ذيلها فى باب