انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨
الخارجية عن الحكم الواقعى , و ان لم تصل ايدينا اليها احيانا , و
اما بناء على مذهب طائفة من العامة من عدم وجود حكم واقعى لبعض الوقايع و
ان ما لا نص فيه لا حكم فيه فلا معنى للشك فى الحكم الواقعى الذى اخذ
الشك فيه فى موضوع الاصول العملية فى التعريف المزبور .
و اما الثانى و هو كون مسائل الاصول العملية جزء لعلم الاصول
فقد يبدو فى النظر الاول انها من القواعد الفقهية لان مسائل علم الاصول
ما تقع فى طريق استنباط الحكم , و القاعدة الفقهية ما يكون بنفسه
حكما كليا فرعيا , و المسئلة الفقهية عبارة عن الاحكام الفرعية الجزئية ,
اى ما يتعلق به عمل المكلف ( و ان كان كليا فى نفسه ) , و الاصول العملية
انما هى من القسم الثانى لا نها بنفسها احكام كلية فرعية .
ولكن عند الدقة و التأمل يظهر انها من القسم الاول و ذلك لعدم
اشتمالها على حكم من الاحكام الخمسة , اما البرائة فلانها فى الشبهات
الوجوبية عبارة عن عدم الوجوب , و فى الشبهات التحريمية عبارة عن عدم
الحرمة فليست هى بنفسها حكما معينا من الاحكام الخمسة ( لا وجودا و لا
عدما ) .
و اما الاستصحاب فلانه عبارة عن العمل بالحالة السابقة المتيقنة ,
ولا يخفى ان المعلوم سابقا تارة يكون وجوبا و اخرى تحريما , و ثالثة
حكما و ضعيا , كما انه قد يكون موضوعا و خارجيا , فلا يندرج فى تعريف
القواعد الفقهية .
و هكذا الاحتياط لانه فى الشبهات الوجوبية عبارة عن الوجوب , و
فى الشبهات التحريمية عبارة عن الحرمة , فليس فى جميع الموارد حكما من
الاحكام الخمسة , بل انه يدل على مطلق الالزام , و ليس الالزام نوعا من
الاحكام الخمسة .
و هكذا التخيير لانه سيأتى ان المراد منه فى مباحث الاصول العملية
انما هو التخيير العقلى , و عبارة عن نفى البأس و العقاب باختيار
المكلف احد الاطراف , فليس حكما شرعيا من الاحكام الخمسة .
اما الثالث : و هو انحصار الاصول العملية فى الاربعة فيستفاد من كلمات