انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٣
الزامى الا بعد ثبوت تدوينه و كتابته ثانيا .
و الذى يستنتج من هذا المعنى للنسخ هو عدم جواز استصحاب
الشرايع السابقة فانه فرع احتمال بقاء بعض احكام الشريعة السابقة , مع
انك قد عرفت انا نعلم بنسخ جيمع احكامها و تشريع احكام جديدة , و
افقها او خالفها .
كما يظهر منه عدم تمامية ما اجيب به عن الاشكال الاول الذى اورد
على استصحاب الشرايع السابقة ( و هو جعل الاحكام على نهج القضايا
الحقيقية ) فانا لا نقبل جعل احكام شريعة موسى ( ع ) مثلا على نحو تشمل
الافراد بعد انقضاء شريعته , بل انما شرعت لا مة موسى ( ع ) فقط .
و كذا الجواب الثانى عن الاشكال الثانى ( و هو قضية المدرك
للشريعتين ) فهو ايضا فاسد لانه بعد العلم بنسخ جميع احكام الشريعة
السابقة لا يبقى شك لمدرك الشريعتين فى عدم بقاء تلك الاحكام , حتى تتم
اركان الاستصحاب بالنسبة اليه فيستصحبها .
هذا تمام الكلام فى اصل جريان استصحاب احكام الشريعة السابقة , و
قد ظهر من جميع ما ذكرنا عدم جريانه حتى بناء على جريان الاستصحاب فى
الشبهات الحكمية فضلا عن عدم جريانه فيها كما هو المختار .
ثمرة هذا البحث
ثم انه بناء على جريان استصحاب الشرايع السابقة قد يقال : ان ثمرته تظهر فى موارد شتى فى الفقه :
١ مسئلة القرعة , حيث يظهر من قصة مريم فى قوله تعالى : ﴿ و ما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون ﴾ ( ١ ) و من قصة يونس فى قوله تعالى : ﴿ فساهم فكان من المدحضين ﴾ ( ٢ ) حجية القرعة فى خصوص موارد
١ آل عمران ٤٤ .
٢ الصافات ١٤١ .