انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٧
فلا اشكال فى ان متعلق امره و طلبه هذا ايضا اتيان الماء الموجود فى
الخارج , و قس عليه سائر الاوامر و النواهى الصادرة من سائر الموالى و
الشارعين .
هيهنا امور ينبغى التنبية عليها :
الاول : فيما اذا شك فى جزئية شىء او شرطيته فى حال نسيانه , و
انه هل يوجب النسيان ارتفاع الجزئية او الشرطية او لا ؟ و
بعبارة اخرى : هل الاصل فى الاجزاء و الشراط ركنية كل واحد منها ( حتى
يوجب النسيان بطلان العمل ) او لا ؟
و البحث فيه يقع فى ثلاث مقامات :
المقام الاول : فى مقتضى الدليل الاجتهادى .
المقام الثانى : فى مقتضى الاصل العملى .
المقام الثالث : فى كيفية الخطاب بالنسبة الى الناسى بناء على عدم اطلاق دليل الجزء او الشرط لحال النسيان .
اما المقام الاول : فيتصور له صور ثلاث : الاولى : ما اذا دل
الدليل على الجزئية او الشرطية بلسان الحكم الوضعى كقوله ( ع ) (( لا صلوة الا بفاتحة الكتاب )) فلا اشكال فى اطلاقه حينئذ لحال النسيان .
الثانية : ما اذا كان الدليل بلسان الامر و النهى , و كان ارشادا
الى الجزئية او الشرطية فلا اشكال ايضا فى اطلاقه لحال النسيان .
الثالثة : ما اذا استفدنا الجزئية او الشرطية من امر مولوى تكليفى ,
و دل على الجزئية بمدلولها الالتزامى ففى هذه الصورة تختص الجزئية او
الشرطية بحال الذكر و الالتفات , لا متناع توجه الخطاب الى الناسى ,
فيكون مقتضى القاعدة الاولية حينئذ اختصاص الجزء او الشرط
بالعالم الملتفت بخلاف الصورتين الاوليين لعموم الدليل فيهما
, اللهم الا ان يكون هناك قاعدة حاكمة عليه كقاعدة لاتعاد و حديث رفع
النسيان و شبه ذلك .