انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٧
تغسله و تعيد , قال قلت : فان ظننت انه قد اصابه و لم اتيقن ذلك
فنظرت فلم ارفيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه , قال : تغسله ولا تعيد
الصلاة , قلت : لم ذاك ؟ قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت
فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا , قلت : فانى قد علمت انه
قد اصابه و لم ادر اين هو فأغسله , قال : تغسل من ثوبك الناحية التى
ترى انه اصابها , حتى تكون على يقين من طهارتك , قلت : فهل على ان
شككت فى انه اصابه شىء فى ثوبى ان انظر فيه ؟ فقال لا , ولكنك انما تريد
ان تذهب الشك الذى وقع فى نفسك , قلت ان رأيته فى ثوبى و انا فى
الصلوة قال تنقض الصلوة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته , و ان لم
تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلوة و غسلته ثم بنيت على الصلوة لانك لا
تدرى لعله شىء اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك( ( ١ )
.
هذه الرواية مشتملة على ستت اسئلة و اجوبة :
اولها : قول السائل : ( اصاب ثوبى دم رعاف او شىء من منى فعلمت
اثره الى ان اصيب له الماء , فاصبت و حضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى
شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟( جواب الامام ( ع ) عنه
بقوله : (( تعيد الصلاة و تغسله ))
ثانيها : قول السائل : ( فانى لم اكن رأيت موضعه و علمت انه
اصابه فطلبته فلم اقدر عليه فلما صليت و جدته( و جوابه ( ع ) بقوله :
(( تغسله و تعيد )) .
و هذان السؤالان لا يخفى خروجهما عن ما نحن فيه و هو البحث عن
الاستصحاب , حيث ان مورد الاول نسيان النجاسة و الذكرى بعد
اتمام الصلاة , و مورد الثانى الشروع فى الصلاة مع العلم الاجمالى بنجاسة
موضع من الثوب .
ثالثها : قول السائل ( فان ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك
فنظرت فلم ارفيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه )) ؟ و جوابه ( ع ) بقوله :
(( تغسله و لا تعيد الصلاة )) ( قلت : لم
١ الوسائل , ج ٢ , ابواب النجاسات , ح ٢ , من الباب ٤٢ وح ١ ,
من الباب ٤١ , مع ما ورد فى الهامش , وح ١ , من الباب ٤٤ , وح ١ , من
الباب ٣٧ , فانت بالمراجعة الى هذه المواضع الخمسة تجد الرواية الى
قوله ( ع : ( ( الذى وقع فى نفسك( و بمراجعتك الى التهذيب , ج ١ , ص
٤٢١ , طب الاخوندى تجدها بمجموعها .