انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٠
طفيقة قليلة , ولا اشكال فى ان هذا البناء يخصص ذلك الاصل الاولى ,
اى اصالة عدم نفوذ قضاء احد على احد , كما لا اشكال فى عدم رادعية
الروايات المذكورة له , لانها تثبت جواز القضاء لمن كانت العناوين
الواردة فيها صادقة عليه , و ليس لها مفهوم ينفى الجواز عن من لم تكن تلك
العناوين صادقة عليه , فتأمل .
منها : نفس مقبولة عمر بن حنظلة و رواية ابى خديجة من باب انه
لا موضوعية للعناوين الواردة فيهما , بل انها طريق الى من يكون قادرا
على القضاء , و عناوين مشيرة الى اعتبار العلم باحكام القضاء حتى
يكون قادرا عليه , فهما تعمان المتجزى ايضا .
فظهر انه يجوز القضاء للمتجزى حتى لمن كان مجتهدا فى مسائل قليلة ,
لكن الكلام فى وجود هذا القسم من المتجزى خارجا كما مر سابقا .
بقى هنا شىء : و هو انه لا اشكال فى عدم اعتبار الاذن من المجتهد
المطلق فى عمل المجتهد المتجزى برأيه اذا كان مجتهدا فى المبانى الاصولية
, و حصل له القطع بالحجة بعد الاستنباط , نعم رجوع العامى اليه يحتاج
الى الاذن من المجتهد المطلق , اى لا بد له من التقليد عن
المجتهد المطلق فى خصوص هذه المسئلة , اى مسئلة جواز التقليد عن المجتهد
المتجزى , والا دار , و هذا نظير ما يقال به فى مسئلة جواز التقليد عن
غير الاعلم من انه لا بد فى خصوص هذه المسئلة من تقليد الاعلم , فان اجاز
هو التقليد عن غير الاعلم فهو , والا فلا يجوز التقليد عن غير الاعلم , و
هكذا بالنسبة الى مسئلة التقليد عن الميت . فلا بد فى خصوصها من التقليد
عن الحى .
الى هنا تم الكلام فى الامر الرابع بكلتا جهتيه ( احكام المجتهد المطلق و المتجزى ) .
الامر الخامس فى مبانى الاجتهاد
و قد ذكر بعضهم ان الاجتهاد فى المسائل الشرعية يبتنى على علوم كثيرة ربما