انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٣٩
على المتأخر , او علم بحصول ملاقاة اليد المتنجسة بالماء و حصول
الكرية على التعاقب ولم يعلم المتقدم منهما , او علم بموت الاب
المسلم و اسلام الولد الكافر و لم يعرف المتقدم منهما ايضا .
اما المقام الاول فلا شك فى جريان استصحاب عدم تحقق الحادث
فى الزمان الاول و ترتيب آثار عدمه فقط , و اما آثار تأخره عن الزمان
الاول او آثار حدوثه فى الزمان الثانى ( يوم الجمعة فى المثال ) فلا
لكونه مثبتا بالنسبة الى عنوان التأخر و الحدوث فلا بد فى التخلص عنه
اما الى دعوى خفاء الواسطة او دعوى انه من باب المتضايفين او دعوى ان
الحدوث امر مركب من عدم الحادث فى زمان و وجوده فى زمان بعده , و
القيد الثانى حاصل بالوجدان لان المفروض حصول الموت فى الحال ( اى يوم
الجمعة فى المثال ) و القيد الاول ثابت بالاصل , فحدوث الموت يوم
الجمعة يثبت بضميمة اصل الى وجدان .
ولكن الانصاف ان كلا من هذه الدعاوى فى غير محله , اما الاولى
فواضحة كالثانية و اما الثالثة فلان الحدوث امر بسيط ينتزع من
الوجود فى زمان و عدم الوجود فى زمان آخر , نظير الفوقية التى تنتزع من
كون هذا فى هذا المكان و ذاك فى ذاك المكان لا انه امر مركب حتى يمكن
اثبات احد جزئية بالوجدان و الاخر بالاصل .
اما المقام الثانى : فالبحث فيه بنفسه يقع فى موضعين :
الموضع الاول ما اذا كان كل من الحادثين مجهول التاريخ .
الموضع الثانى ما اذا كان احدهما معلوم التاريخ و الاخر مجهول التاريخ .
اما الموضع الاول فله اربعة اقسام :
١ ما اذا كان الاثر الشرعى لتقدم احدهما او لتأخره او لتقارنه بنحو مفاد كان التامة .
٢ ما اذا كان الاثر الشرعى للحادث المتصف بالتقدم او التأخر او التقارن بنحو مفاد كان الناقصة .
٣ ما اذا كان الاثر الشرعى لعدم تقدم احدهما على الاخر او لتأخره او لتقارنه