انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٨
قذر , ولا يدرى ايهما هو , و ليس يقدر على ماء غيرهما , قال : يهريقهما و يتيمم ( ( ١ ) .
و مثله حديث عمار الساباطى عن ابى عبدالله ( ع ) ولا اشكال فى
دلالة هذه الطائفة على المقصود لعدم جريان الاصول الناهية فى موردها .
فظهر من جميع ما ذكر ان مقتضى القاعدة و الروايات العامة و كذلك
مقتضى بعض الروايات الخاصة حرمة المخالفة القطعية و الاحتمالية معا ,
نعم ان موردها الشبهات التحريمية , ولكن يستفاد منها حرمة
المخالفة فى الشبهات الوجوبية ايضا بالغاء الخصوصية .
تنبيهات
الاول : فى ان الاضطرار الى احد الاطراف هل يوجب انحلال العلم الاجمالى اولا ؟
وللمسئلة اربع صور :
الاولى : حصول الاضطرار الى واحد معين , كما اذا علم بوقوع النجاسة
فى واحد من انائين احدهما عذب فرات و الثانى ملح اجاج و اضطر الى شرب
الاول .
الثانية : حصول الاضطرار الى واحد غير معين كما اذا كانا معا من العذب الفرات .
و فى كل منهما اما يحصل الاضطرار بعد حصول العلم الاجمالى او يحصل قبله ( او معه ) فتكون الصور اربعة .
والاقوال فى المسألة اربعة ايضا .
الاول : ان الاضطرار موجب لانحلال العلم الاجمالى مطلقا و هو مختار المحقق الخراسانى ( ره ) .
الثانى : التفصيل بين ما اذا حصل الاضطرار الى واحد معين بعد طروء
العلم الاجمالى و بين ثلاث صور اخرى بوجوب الاحتياط فى الاول دون
الثانى , و قد استفيد هذا من بعض كلمات المحقق الخراسانى فى محضر درسه .
١ الباب ١٢ , من ابواب الماء المطلق , ح ١ .