انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٧٠
خطبة له : فيا عجبا و مالى لا اعجب عن خطأ هذه الفرق على اختلاف
حججها فى دينها لا يقتفون اثر نبى ولا تقتدرون بعمل وصى , يعملون فى
الشبهات , و يسيرون فى الشهوات , المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم
ما انكروا , مفزعهم فى المعضلات الى انفسهم , و تعويلهم فى المبهمات
على آرائهم , كأن كل امرء منهم امام نفسه , قد اخذ منها فيما يرى بعرى و
ثيقات و اسباب محكمات( . ( ١ )
و فى معناها رواية اخرى و هى الرواية ٥٤ من الباب .
و هذه الطائفة ايضا خارجة عن محل البحث فان حرمة العمل بالقياس
والاخذ بالاراء الظنية و الاستحسانات ثابتة بادلة قطعية لا كلام فيها .
الطائفة السابعة : ما يدل على لزوم السكوت و الكف عما لا يعلم .
منها : ما رواه هشام بن سالم قال : قلت لابى عبدالله ( ع ) : ما حق الله على خلقه ؟ قال : (( ان يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فاذا فعلوا ذلك فقد ادوا الى الله حقه )) ( ٢ ) .
و فى هذا المعنى الرواية ٣٢ من نفس الباب .
والجواب عنها انها ناظرة الى الاحكام الواقعية لانه لا معنى لعدم العلم بالنسبة الى الحكم الظاهرى .
الطائفة الثامنة : ما يكون خارجا عن جميع الطوائف السابقة و يدل على مدعى الاخباريين فى بدء النظر .
منها : ما رواه ابو شيبة عن احدهما ( ع ) قال فى حديث : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة )) ( ٣ ) .
و بهذا المعنى ايضا الرواية ١٥ و ٣٧ و ٤١ و ٥٦ .
واجيب عنها باجوبة بعضها تام و بعضها غير تام :
١ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٩ .
٢ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ٤ .
٣ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٣ .