انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٦
بلفظة ( على يقين( بحيث كان المعنى هكذا : ( فانه من ناحية وضوئه
على يقين ولا ينقض اليقين ابدا بالشك( فلا يكون اليقين حينئذ فى الصغرى
خاصا كى تكون اللام فى يقين الكبرى للاشارة اليه , بل جنسا مطلقا فيكون
اليقين فى الكبرى ايضا كذلك . ( انتهى ) .
ولا يخفى ان فيه تكلفا ظاهرا , و انه لا يشبه العبارات العربية
المتداولة بين اهل عرفه , فالانصاف ان المرتكز لمن يكون عارفا باللسان
كون ( عن وضوئه( متعلقا باليقين نفسه .
ان قلت : ان هذا الحديث من ناحية دلالته على الاستصحاب معرض عنه
للاصحاب , كما يظهر من تصريح الشيخ الاعظم ( ره ) بان اول من تمسك به
هو والد الشيخ البهائى فى الحبل المتين .
قلنا : لعل عدم تمسك الاصحاب به كان من جهة انهم يرون انفسهم
مستغنين عنه بوجود سيرة العقلاء على الاستصحاب , مع كون السيرة دليلا
قطعيا و خبر الواحد دليلا ظنيا .
هذا اولا و ثانيا : لعل اعراضهم كان من جهة وجود الشبهة عندهم من
ناحية الدلالة و عدم عموميتها و اختصاصها بابواب معينة , لامن ناحية
السند , فلا يكون اعراضهم عن السند محرزا عندنا .
و يؤيد ذلك ان صاحب الوسائل و غيره من اكابر علماء الحديث جعلوا
هذه الاخبار فى ابواب خاصة , و لم يجعلوالها عنوانا مستقلا كليا , و
هذا دليل على انهم لم يفهموا منها العموم , و كم ترك الاول للاخر .
٢ صحيحة ثانية لزرارة ( قال : قلت له : اصاب ثوبى دم رعاف او
شيىء من منى فعلمت اثره الى ان اصيب له الماء , فأصبت و حضرت
الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك , قال :
تعيد الصلاة و تغسله , قلت : فانى لم اكن رأيت موضعه و علمت انه
اصابه فطلبته فلم اقدر عليه , فلما صليت وجدته , قال :