انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٢
فى محله ( ان الحكم فى المحصورة ايضا جرى على الطبيعة بحيث قد سرى
افرادها اذ لو على افرادها لم يمكن اذ ليس انتهت اعدادها( ( ١ ) و
معناه ان الكلى متحد مع فرده فاستصحاب فرده مغن عن استصحاب نفسه , و
اما اذا كان من قبيل صرف الوجود كمقدار النصاب فى الزكاة اى عشرين
مثقالا مثلا ( حيث ان الزكاة تجب بمجرد تحقق صرف الوجود من
هذا المقدار ) فهو لا يكون حينئذ ناظرا الى خصوصيات الافراد , اى يكون لا
بشرط بالنسبة الى الاكثر من صرف الوجود , فلا يغنى استصحاب الفرد عن
استصحاب الكلى .
و الجواب عنه ايضا اتضح مما مر من ان وجود الكلى عين وجود فرده
عقلا و عرفا و التعدد بينهما انما هو فى الوجود الذهنى و التحليل العقلى
, سواء كان الكلى من قبيل الوجود السارى او صرف الوجود .
و اما القول الرابع : ( و هو التفصيل بين الشبهة الحكمية و الشبهة
الموضوعية ) فاستدل له بان المختار فى الشبهة الحكمية هو جعل الحكم
المماثل , و لا اشكال فى ان الحكم المجعول كالوجوب مصداق للفرد و لكلى
الطلب معا , فيغنى استصحاب الوجوب عن استصحاب كلى الطلب , بخلاف
الشبهة الموضوعية كالجنابة , حيث ان حيثية الجنابة غير حيثية الحدث .
و الجواب ايضا اتضح مما مر من ان تعدد الحيثيتين انما هو فى الذهن لا فى الخارج .
اما القسم الثانى : فقد مر مثاله الشرعى و العرفى , و من امثلته
الشرعية ما اذا علم اجمالا بحدوث البول او المنى ولم يعلم
الحالة السابقة ثم توضأ و لم يغتسل فان كان الحدث من البول فقد زال و ان
كان من المنى فهو باق فيستصحب كلى الحدث المشترك بين البول و المنى
و يترتب عليه الاثر المشترك كحرمة مس المصحف و عدم جواز الدخول فى
الصلاة و نحوهما مما يشترط بالطهارة , فيجب عليه حينئذ
١ المنظومة للسبزوارى .