انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٢١
واورد على هذا الوجه بان الاجماع هذا لا اقل من كونه محتمل
المدرك فلعل منشأه الوجوه الثلاثة الاخر , ولكن قد عرفت ان المسئلة بلغت
فوق حد الاجماع , و هو الضرورة , و من المعلوم انه اذا صار الحكم
ضروريا فالواجب الاخذ به من اى طريق كان .
٢ حصول العلم الاجمالى لكل احد قبل الاخذ فى استعلام المسائل
بوجود واجبات و محرمات كثيرة فى الشريعة , و معه لا يصح التمسك باصل
البراءة لما تقدم من ان مجراه الشك فى اصل التكليف لا فى المكلف به مع
العلم بالتكليف .
ويرد عليه : ان هذا اخص من المدعى حيث ان المدعى عدم جواز التمسك
باصل البراءة حتى بعد الظفر بمقدار المعلوم بالاجمال فى الشبهات
البدوية و المسائل المستحدثة .
٣ الايات و الروايات الدالة على وجوب تحصيل العلم الذى لازمه وجوب الفحص .
اما الايات فنظير آية السؤال او النفر الذى هو فى معنى الفحص .
و اما الروايات فهى على طائفتين :
الطائفة الاولى ما تدل على وجوب تحصيل العلم و نتيجتا على وجوب الفحص بشكل كلى .
منها ما رواه مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد ( ع ) و قد سئل عن قوله تعالى ﴿ فلله الحجة البالغة ﴾
فقال ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيمة عبدى كنت عالما ؟ فان قال
نعم قال له افلا عملت بما علمت ؟ و ان قال كنت جاهلا , قال افلا
تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة( ( ١ ) .
و منها جل الاحاديث الواردة فى كتاب فضل العلم من اصول الكافى ( فى الباب الاول ) التى منها ما هو المعروف من ان (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ))
١ البرهان , ج ١ , ص ٥٦٠ .