انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٤١
فلم ادر ما عليه , فقال : اذ اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا( ( ١ ) .
و منها : ما رواه جميل بن صالح عن الصادق ( ع ) ( و هو معروف
بحديث التثليث ) عن آبائه ( ع ) قال : ( قال رسول الله ( ص ) فى كلام
طويل : الامور ثلاثة : امر تبين رشده فاتبعه , و امره تبين لك غيه فاجتنبه , و امر اختلف فيه فرده الى الله عز و جل )) ( ٢ ) .
و منها : ما رواه زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال : ( سألت ابا جعفر ( ع ) ما حجة الله على العباد ؟ قال : ان يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون )) ( ٣ ) .
و غير ذلك من اشباهها ( ٤ ) , و مفاد جميعها عدم خلو الواقعة عن
الحكم الشرعى و لذا لا بد من الاحتياط حتى يسأل عن الامام المعصوم ( ع ) .
و مما ينبغى جدا ذكره فى هذا المقام ما مر كرارا من خطبة امير
المؤمنين ( ع ) فى الذم على الرأى و الاجتهاد , و هو قوله ( ع : ( ( ترد
على احدهم القضية فى حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه , ثم ترد
تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله , ثم يجتمع القضاة
بذلك عند الامام الذى استقضاهم فيصوب آراء هم جميعا و الههم واحد , و
نبيهم واحد , و كتابهم واحد , أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فاطاعوه ,
ام نهاهم عنه فعصوه ؟ , ام انزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم
على اتمامه , ام كانوا شركاء له , فلهم ان يقولوا و عليه ان يرضى ؟ ام
انزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول ( ص ) عن تبليغه و ادائه , و
الله سبحانه يقول : ( ما فرطنا فى الكتاب من شىء( و فيه تبيان لكل شىء
( ( ٥ ) .
هذا كله ما ورد من طرق الخاصة , و قد ورد من طرق العامة ايضا ما يوافق مذهب التخطئة و ان لله تعالى فى كل واقعة حكم .
١ الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
٢ الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٣ .
٣ الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٧ .
٤ راجع ح ٣١ و ٤٣ و ٤٩ من نفس الباب , وح ١٠ و ٣٢ من الباب ١١ .
٥ صبحى الصالح , خ ١٨ .