انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٨
ذاك ؟ ) قال ( ع ) : (( لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا )) .
و هذا السؤال و الجواب ناظر الى محل البحث بالصراحة كما لا يخفى .
رابعها : قول السائل : ( فانى قد علمت انه قد اصابه ولم ادر اين
هو ؟ فأغسله ؟( و جوابه ( ع ( ( تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه
اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك( .
و هذا السؤال فى بدء النظر غير مرتبط بالمقصود بل مرتبط بمسئلة
العلم الاجمالى و لكنه عند التأمل يمكن ان يكون تتميما للسؤال الثالث
كما ان جواب الامام ( ع ) ايضا يمكن ان يكون تكميلا للجواب عن السؤال
الثالث , او بيانا لمدلوله الالتزامى , و هو قوله ( انقضه بيقين آخر(
فالمحتمل دلالة هذه الفقرة ايضا على حجية الاستصحاب .
خامسها : قول السائل : ( فهل على ان شككت فى انه اصابه شىء فى ثوبى ان انظر فيه ؟ )) و جواب الامام ( ع ) : (( لا ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذى وقع فى نفسك )) .
و هذا الجواب ناظر الى عدم لزوم الفحص فى الشبهات الوضوعية و خارج عما نحن بصدده .
ان قلت : قد مر فى مبحث عدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعية
استثناء موردين منها : احدهما ما اذا كان العلم بالواقع سهل الوصول جدا ,
و ثانيهما ما لا يحصل العلم به عادة من دون فحص كمقدار النصاب و ارباح
المكاسب و الاستطاعة , و ما نحن فيه من القسم الاول فلماذا لم يأمر فيه
بوجوب الفحص ؟
قلنا : يظهر من هذه الرواية و غيرها ان نظر الشارع التسهيل فى امر
الطهارة و النجاسة و استثنائهما من القاعدة المذكورة , و لعل الوجه فيه
هو الوقوع فى الوساوس المختلفة لو بنى على الفحص ولو بهذا المقدار .
سادسها : قول السائل : ( ان رأيته فى ( و انا فى الصلوة( و جواب الامام ( ع ) : ثوبى