انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١٧
وجوبهما ايضا .
و ثالثا : لا فرق بين اللعب فى الكيفية و اللعب فى اصل العمل
لا تحادهما خارجا كما لا يخفى , والاتحاد يوجب سراية القبح من احدهما
الى الاخر .
ورابعا : انه لا دليل على حسن الاحتياط مطلقا حتى فيما اذا قامت
امارة على الترخيص ( كما مر ) , بل لعل الدليل على الخلاف , حيث ان
ديدن الائمة و سيرة اصحابهم على العمل بالامارات الترخيصية و ترك
الاحتياط فيها ولو لم يلزم منه اختلال النظام , فكانوا ( ع ) يستجيبون
دعوة المؤمنين مع وجود احتمال الشبهة فى بيوتهم و اموالهم و طعامهم , و
يدخلون فى اسواقهم و يشترون و يأخذون ما فى ايديهم مع وجود الشبهة
فيها ايضا .
ان قلت : فما هو مورد الاخبار الدالة على حسن الاحتياط ؟
قلنا : لا بد من حملها على غير موارد قيام الامارات الترخيصية , او عليها ولكن فيها اذا حصلت التهمة و الظن القوى بالحرمة .
و بالحملة : تحقيق البحث فى المقام يستدعى لزوم ملاحظة موارد وجوب
الاحتياط ثم البحث عن شرائط الاحتياط فى كل واحد منها , و قد ظهر من
مامر سابقا انها ثلاثة :
احدها : الشبهات الحكمية قبل الفحص .
الثانى : اطراف العلم الاجمالى .
الثالث : موارد اليقين بالاشتغال الذى يقتضى البرائة اليقينية .
اما المورد الاول فلا اشكال فى وجوب الاحتياط فيه من دون شرط , و سيأتى البحث عنه فى بيان شرائط جريان اصالة البرائة .
و اما المورد الثانى فهو مشروط بشرائط مر ذكرها : منها ان تكون
الشبهة محصورة , و منها كون تمام الاطراف محلا للابتلاء , و
منها عدم كون واحد من الاطراف مضطرا اليه .
و اما المورد الثالث فلا اشكال ايضا فى وجوب الاحتياط فيه بلاشرط . الا اذا