انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥١
ان آخران :
احدهما : ما ينتهى سنده الى النوفلى و السكونى عن ابى عبدالله (
ع : ( ( ان اميرالمؤمنين ( ع ) سئل عن سفرة وجدت فى الطريق مطروحة كثير
لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكين فقال اميرالمؤمنين ( ع ) :
يقوم ما فيها ثم يؤكل , لانه يفسد , و ليس له بقاء , فاذا جاء طالبها
غرموا له الثمن , قيل له يا اميرالمؤمنين لا يدرى سفرة مسلم او سفرة
مجوسى ؟ فقال : هم فى سعة حتى يعلموا ( ( ١ ) .
ولكن من الواضح انه لا دلالة لها على المطلوب لانها قضية خارجية ,
و الحكم فيها ايضا خاص بمورده و امثاله , مضافا الى ما فيها من الاشكال
السندى من جهة النوفلى و السكونى .
و ان شئت قلت : الوارد فى هذا الحديث قضية شخصية خارجية وردت
فى سفرة مطروحة فى الطريق , و المشكوك فيها للسائل انما هو طهارة
السفرة او حلية لحمها فلا يمكن التعدى عنها الى سائر الشبهات
الموضوعية فضلا عن الشبهات الحكمية , و التعبير الوارد فيها هو : (
هم فى سعة حتى يعلموا( لا ( الناس فى سعة حتى يعلموا( لكى يكون على
نهج كبرى كلية فيقال : ان المورد ليس مخصصا .
ثانيهما : ( و هو العمدة ) ما ورد فى اعيان الشيعة ( ٢ ) نقلا عن
تحف العقول و عن الشهاب للمحدث البحرانى , و فى المستدرك ( ٣ ) و
عوالى اللئالى ( ٤ ) عن النبى ( ص ) : (( الناس فى سعة ما لم يعلموا )) .
و هو من ناحية السند مرسل , و اما الدلالة فيحتمل فى كلمة ( ما( و جهان :
الاول : ان تكون موصولة قد اضيفت اليها كلمة ( سعة( اى (( الناس
فى سعة شىء لم يعلموا( فتكون بظاهرها عامة تعم الشبهات الموضوعية و
الحكمية معا .
١ المحاسن للبرقى ص ٤٥٢ , و الوسائل , ج ٢ , من ابواب النجاسات , الباب ٥٠ , ح ١١ .
٢ اعيان الشيعة , ج ١ , باب طرائف كلمات النبى ( ص ) , ص ٣٠٥ .
٣ج ١٨ , ص ٢٠ , من الطبع الجديد , الباب ١٢ , من ابواب مقدمات الحدود , و ص ٢١٨ , من الطبع القديم , ص ٢١٨ .
٤ج ١ , ص ٤٢٤ .