انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٣
٦ قوله ( ع ( ( صم للرؤية و افطر اللرؤية ( حيث انه فرع على قوله ( ع ) (( اليقين لا يدخله الشك )) فهو ظاهر فى حصر ناقض اليقين فى الرؤية و اليقين .
منها : شهادة كلمات اللغويين , فعن الصحاح انه خلاف اليقين ,
ولكن فى المفردات : ( الشك اعتدال النقيضين عند الانسان و تساويهما(
.
و عليه يشكل الركون الى ما نقل عن الصحاح .
نعم يؤيده موارد استعماله فى كتاب الله الكريم فانه ورد فى خمسة عشر موردا منه كلها استعملت فى المعنى الاعم كقوله تعالى : ﴿ فان كنت فى شك مما انزلناه اليك ﴾ ( ١ ) حيث ان المراد منه ( ان كنت لا تعلم( كما لا يخفى , و قوله تعالى ﴿ قالت لهم رسلهم فى افى الله شك فاطر السموات و الارض ﴾ ( ٢ ) من الواضح انه ايضا اعم .
منها : الاجماع فان جميع القائلين بحجية الاستصحاب اتفقوا على ان
المراد من الشك فى اخبار الاستصحاب انما هو المعنى الاعم .
لكن فيه اولا : انه لااقل من كونه محتمل المدرك , و ثانيا : انه
من قبيل الاجماع المركب حيث انه فى الواقع يرجع فى المقام الى
ان الفقهاء بين قائل بعدم حجية الاستصحاب و قائل بحجيته فى المعنى الاعم ,
ولا دليل على حجية الاجماع المركب .
منها : ان الظن غير المعتبر لا يخلو من وجهين : اما الظن القياسى
الذى قام الدليل على عدم حجيته و بطلانه فلا يعتنى به فى جريان الاستحاب
, او الظن غير القياسى الذى يكون مشكوك الحجية فهو ينتهى الى الشك فلا
يمكن نقض اليقين به .
ولكنه ايضا غير تام بكلاشقيه , اما بالنسبة الى شقه الاول ( اى
الظن القياسى ) فلان ادلة بطلان القياس ليست ناظرة الى ادلة الاستصحاب
اصلا , بل ان مفادها ان الظن لا يكون كاشفا عن الواقع , و اما بالنسبة
الى شقه الثانى فكذلك , لان المراد من عدم الحجية عدم الكشف عن
الواقع .
١ يونس ٩٤ .
٢ ابراهيم ١٠ .