انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١١
الاتيان ) و يثبت بذلك فوت الصلاة الموضوع لوجوب القضاء , بناء
على ان القضاء بامر جديد , و موضوعه عنوان الفوت , ( و بناء على كون
الفوت امرا عدميا يساوق عدم الاتيان , لا ما اذا كان من قبيل عدم
الملكة فيكون الاصل مثبتا , و توضيح الكلام فى محله ) .
ثم ان المحقق النائينى ( ره ) قد تفطن فى المقام الى جريان هذا
القسم من الدوران فى الشبهات التحريمية ايضا ( ونعم ما تفطن به ) و مثل
له بتردد الغناء بين ان يكون هو مطلق ترجيع الصوت او بقيد كونه مطربا ,
و قال : ( الظاهر ان تكون الشبهات التحريمية على عكس الشبهات الوجوبية
, فانه فى الشبهات الوجوبية يكون الاقل متيقن الوجوب و الاكثر
مشكوكا , و فى الشبهات التحريمية الاكثر متيقن الحرمة ( و هو فى المثال
ترجيع الصوت المطرب ) و الاقل مشكوكا ( و هو فى المثال الترجيع بلا
طرب ) و الاقوى جريان البراءة عن حرمة الاقل مطلقا , الاقل سواء كانت
الشبهة حكمية ( كما فى المثال ) او موضوعية ( كما اذا شككنا فى كون
الصوت الفلانى مطربا او غير مطرب ؟ ) . . . و سواء كان الاقل و الاكثر
من الارتباطيين او غيره ( ١ ) .
هذا تمام الكلام فى اصالة الاشتغال , و الحمدلله اولا و آخرا .
١ فوائد الاصول , ج ٤ , طبع جماعة المدرسين , ص ١٤٨ ١٤٩ .