انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨٢
فى الثوب , لان اصالة الحل لا تثبت كون الثوب متخذا من الانواع
المحللة ( ١ ) ( فان جواز الصلاة مترتب على كون الثوب متخذا من عناوين
خاصة كعنوان الغنم و الشاة والابل و نحوها من سائر الحيوانات المحللة )
.
اقول : اذا عرفنا الاصل السببى و المسببى بكون الشك فى احدهما
مسببا عن الشك فى الاخر شرعا فلا حاجة الى ذكر هذين الشرطين
مستقلا لانهما مفهومان من نفس التعريف , ولا زمان له , اما الشرط
الاول فلانه يفهم من قيد (( شرعا )) الوارد فى ذيل التعريف , و اما
الشرط الثانى فلانه ايضا من لوازم التسبب الشرعى التعبدى الموجود فى
التعريف , حيث انه اذا ارتفع السبب الذى هو بمنزلة العلة شرعا ارتفع
المسبب الذى هو بمنزلة المعلول كذلك , والا يلزم تخلف المعلول عن
علته .
و اما ما ذكره من المثال ففيه ارتفاع الشك فى جواز الصلاة مع
ارتفاع الشك فى الحلية بجريان اصالة الحلية فيه , ناش عن عدم كونه مسببا
عنه شرعا لان الشك فى جواز الصلاة ليس مسببا عن الشك فى الحلية
حتى يرتفع بارتفاعه , بل انه مسبب عن الشك فى انه من العناوين الخاصة
المحللة او لا ؟ , و هو لا يرتفع باجراء اصالة الحلية كما ذكره .
هذا كله فى المقام الاول .
اما المقام الثانى و هو انه ما هو الوجه فى تقديم الاصل السببى على
المسببى ؟ فاستدل المحقق الخراسانى لتقديم السببى على المسببى بعين ما
استدل به لتقديم الامارة على الاستصحاب من الورود , فقال : ان رفع اليد
عن اليقين السابق بنجاسة الثوب فى المثال المذكور مع استصحاب
طهارة الماء المغسول به ليس من نقض اليقين بالشك بل باليقين , و قال فى
مقام الجواب عن اشكال عدم وجود مرجح لتقديم جانب السببى على
المسببى : ان الاخذ بجانب السببى مما لا يلزم منه شىء سوى نقض اليقين
باليقين و هو ليس بمحذور بخلاف الاخذ بجانب المسببى فيلزم
١ فوائد الاصول , طبعة جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٦٨٢ .