انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٧
الناس ( لو لا كلها ) ترجع الى الشكل الاول , و قد ذكروا انه بديهى
الانتاج , و اما السائر المسائل فقلما يتفق الحاجة اليها فى الفقه ,
نعم الاحاطة ببعض المصطلحات فيها ربما توجب سهولة الامر فى بيان
الاستدلالات , كالاحاطة بالنسب الاربعة و الكليات الخمس و الوحدات
المعتبرة فى التناقض و غيرها .
و هكذا علم الفلسفة فلا دخل له بعلم الفقه لانه يبحث عن الامور
الحقيقية , بينما الفقه يبحث عن الاعتباريات , نعم يمكن ان يقال
: ان له تأثيرا فى الفقه من باب تأثيره فى علم الكلام فليس له دخل
مباشرة و بلا واسطة .
هذا و قد اوجد الخلط بين مسائله و مسائل اصول الفقه غوامض و
تعقيدات كثيرة قد اشرنا الى بعضها فى بعض الابحاث السابقة , و
من تلك المسائل الفلسفية التى اوردوها فى الاصول قاعدة الواحد , مع انه
قد قرر فى محله انها مختصة بالواحد البسيط الحقيقى , ولا مساس لها
بالاعتباريات , و منها قاعدة عدم جواز الجمع بين النقيضين فى باب
اجتماع الامر و النهى , مع انه ايضا يتكلم عن الحسن و القبح فى
الاعتباريات لا عن الامكان والاستحالة فى الحقايق , ولا استحالة فى
اعتبار النقيضين , و منها تنزيلهم الحكم و الموضوع بمنزلة العرض و المعروض
و اسراء احكامهما عليهما , و منها احكام العلة و المعلول فى باب الواجب
المشروط و باب تداخل الاسباب الشرعية .
نعم قد يلزم البحث عنها فى عصرنا هذا للمنع عن هذا التداخل .
و اما علم المعانى و البيان فغاية ما قد يقال فى تأثيرة فى
الاستنباط و الاجتهاد : ان من المرجحات فى الخبرين المتعارضين البلاغة و
الفصاحة , مع ان الصحيح انهما ليسا من المرجحات , لان كلمات
الائمة المعصومين ( ع ) مختلفة , قسم منها عبارة عن الخطب و المواعظ , و
قد اعملوا فيها قواعد الفصاحة و البلاغة و بدائعها , نظير خطب نهج
البلاغة و ادعية الصحيفة السجادية و اشباهها .
و قسم آخر صدر لبيان الاحكام الفرعية و المسائل العملية , فلم يصدر
عنهم صلوات الله عليهم ببدائع الفصاحة و البلاغة كما لا يخفى على
الخبير , و فى الواقع