انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٠٨
حكم او موضوع ذى حكم شك فى بقائه( .
و هذا مما لا بأس به ان اضيف اليه قيد آخر و هو عدم كون الحكم
بالبقاء مستندا الى دليل خاص , حيث انه لولاه لكان التعريف
شاملا لما اذا كان الابقاء من جهة قيام دليل خاص عليه .
و منها : ما اختاره المحقق النائينى ( ره ) و هو ان ( الاستصحاب
عبارة عن عدم انتقاض يقين سابق المتعلق بالحكم او الموضوع من حيث الاثر ,
و الجرى العملى بالشك فى بقاء متعلق اليقين( ( ١ ) .
و هذا التعريف مضافا الى كونه تطويلا بلا دليل لا يناسب مقام
التعريف , يرد عليه ما اوردناه على تعريف المحقق الخراسانى من شموله
لما اذا كان عدم انتقاض اليقين السابق مستندا الى دليل خاص , مضافا الى
ان الصحيح ان يعبر بعدم النقض لا عدم الانتقاض لان الاستصحاب فعل من
افعال الفقيه .
فالحق و الصحيح فى تعريف الاستصحاب ما مر من تعريف المحقق
الخراسانى باضافة القيد المزبور , اى ( الحكم ببقاء حكم او موضوع
ذى حكم شك فى بقائه من دون قيام دليل خاص عليه( .
الثانى : فى ان الاستصحاب من المسائل الاصولية او غيرها ؟
و قد حكم بعض بكونه من المسائل الاصولية بتا و يقينا , و فصل
بعض آخر بين الاستصحاب فى الشبهات الحكمية و الاستصحاب فى الشبهات
الموضوعية فحكم بانه اصولية فى الاول و قاعدة فقهية فى الثانى .
و الصحيح انه يختلف باختلاف مجارية الثلاثة : فتارة يكون
المستصحب من الموضوعات ككرية الماء و عدالة زيد , فلا اشكال حينئذ
فى كونه من القواعد الفقهية لا من المسائل الاصولية , لعدم كون
النتجية فيهما حكما كليا كما لا يخفى , ولا من
١ فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٣٠٧ .