انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥٨
و ثانيا : بالحمل على التقية فكأن الامام ( ع ) يقول : سلمنا كونها نجسة ولكن لا يجب الاجتناب لان الشبهة غير محصورة .
و ان شئت قلت : ان صدور الصدر لا جل التقية لا ينافى حجية الذيل الذى صدر على نهج الكبرى الكلية .
السادس : بناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع المقدس فلا اشكال فى
انه لو علم انه سيحدث ما يوجب قتل واحد من الافراد فى بلد كبير جدا ,
لا يمنع هذا العلم الانسان عن الورود فى هذه البلدة لا حتمال انطباقه عليه
, و اما لو كانت الحادثة مما يوجب اقل من القتل كان الامر
اوضح , و لذا نعلم دائما بوقوع الحوادث فى بعض الطرق من السيارات او
القطارات او الطائرات فى كل يوم و مع ذلك هذا العلم لا يمنع احدا عن
السفر لكثرة الاحتمالات وضعف احتمال انطباقه عليه .
السابع : ما استدل به فى تهذيب الاصول من الروايات الواردة فى باب الاموال المختلطة بالحرام او الربا .
لكن الانصاف انها ظاهرة فى الشبهات غير المحصورة .
الثامن : ما استدل به فى تهذيب الاصول ايضا من روايات اباحة جوائز السلطان التى نعلم باختلاطها بالاموال المغصوبة .
لكن هذا ايضا غير تام لان جوائز السلطان كانت من قبيل الكثير فى
الكثير حيث ان اكثر اموالهم كانت من الخراج و شبهها مما لم يجزلهم
التصدى لها , و حكم اموالهم حينئذ كاكثر اموال السارقين .
و الظاهر كون الحكم بالاباحة فى هذه الروايات من اجل انها جزء من
بيت مال المسلمين , و امرها بيد ولى الامر الحقيقى ( و هو الامام
المعصوم ( ع( يصغها حيث يشاء .
مضافا الى ان كثيرا من اموالهم خارجة عن محل الابتلاء فتخرج عن محل الكلام .
التاسع : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) و حاصله ان الضابط فى كون الشبهة